وروى محمد بن السائب (١) أنه وفد على رسول الله ﷺ وفد من جذام فقال (٢): "مرحبا بقوم شعيب وأصهار موسى"، وزعم بعضهم أنهم معدّ، وفي ذلك يقول جنادة بن خشرم (٣): <الوافر>
ألا من مبلغ المضرين أنّا … غصبنا كل [أجوف كالهلال](٤)
وما قحطان لي باب وأمّ … ولا يصطادني شبه الضلال
وليس إليهم نسبي ولكن … معدّيا وجدت أبي وخالي
(٦٥) قال: ومن إقطاعهم هربيط (٥)، وتلّ بسطة، ونوب (٦)، و [أم رماد](٧) وغير ذلك، وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير (٨) جذام من زمن عمرو بن العاص وإنما السلطان صلاح الدين وسّع لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس (٩) وما حولها لهلبا سويد.
(١) نسابة وراوية شهير، مات بالكوفة سنة ١٤٦ هـ/ ٧٦٣ م، ترجمته في: الزركلي: ٦/ ١٣٣. (٢) لم أقع على تخريجه في كتب الحديث. (٣) البيتان الثاني والثالث في القلقشندي (صبح ١/ ٣٨٣، ونهاية، ص ١٩٢). (٤) في الأصل: أخوف كالحلال، والتصحيح من (ك/ ١٦٩). (٥) هربيط: ذكرها ابن دقماق (الانتصار ٥/ ٦٨) في "الأعمال الشرقية" ولم يصرح لها بتعريف جغرافي. (٦) يجوز أن تكون: نوب طريف. (٧) في الأصل: رم رحاد، والتصحيح من (ك/ ١٦٩)، وقد ذكرها ابن دقماق (الانتصار ٥/ ٥٧) في "الأعمال الشرقية"، ولم يصرح لها بتعريف جغرافي. (٨) المناشير: هي أوامر سلطانية مكتوبة، بإقطاع من أرض أو مال أو غير ذلك، انظر: البقلي: التعريف، ص ٣٣٢ (٩) فاقوس: ذكرها ابن دقماق (الانتصار ٥/ ٦٥) في "الأعمال الشرقية"، ولم يصرح لها بتعريف جغرافي.