للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأنّه طرف قاضب، ورقّ أديمها كأنه حديث حبايب، واتسع ذيلها كأنّه ذيل راهب، و [تلبد] (١) (٣٧) مغرزها كأنه إقعاء أرانب، وقصر [عجب] (٢) ذنبها كأنه بقاء ذاهب، ونهد موضع لببها (٣) كأنه نهد كاعب، و [نتأ] (٤) صدرها كأنّه نهضة واثب، وولولت، آذانها كأنها [أقلام] (٥) كاتب، ولانت شعرتها كأنما عليها لوف سليط ذائب، ولانت عريكتها كأنها للتأديب لعبة لاعب، ونظرت نظر حادر (٦)، وتلفتت التفات ربائب، وأشبهت الوحش والطير، فطورا تحلق وطورا تواثب، وقد برزت شهبا ودهما وحمرا وشقرا وصفرا وخضرا وما بين هذه الألوان، وما بين [صنوان] (٧) وغير صنوان (٨)، قد رتعت كالظّباء، ورفعت كالخباء، وطلعت [كالكواكب] (٩) وتطلعت كالرقباء، وحالت أمام بيوت الحي تهزّ ندوة عطفه وخطوة فارسه المعلم في موقف صفّه، فكم ترى من سابق وسابقة توافقا فلم تر أيّهما سليلة سابقين تناحلاها، ولا بأيّهما تعقد الظبية الأدماء (١٠)


(١) في الأصل: تلتذ، والتصحيح من (ك/ ١٢٦).
(٢) في الأصل: عجم، وعجب الذّنب هو العظم الذي في أسفل الصّلب عند العجز، وفي الحديث: كل ابن آدم يبلى إلا العجب، وفي رواية: عجب الذنب (لسان العرب).
(٣) اللّبب: موضع القلادة من الصدر من كل شيء (القاموس المحيط).
(٤) في الأصل: بنا، والتصحيح من (ك/ ١٢٦).
(٥) في الأصل: أعلام، والتصحيح من المصدر نفسه (١٢٧).
(٦) في المصدر نفسه: حاذر، والحدر: الحطّ من علو إلى سفل (القاموس المحيط).
(٧) في الأصل: صنوانا.
(٨) اقتباس من سورة الرعد (١٣) آية: ٤
(٩) في الأصل: كالكوكب، والتصحيح من (ك/ ١٢٧).
(١٠) الأدمة في الظباء: لون مشرب بياضا، وفينا: السّمرة (القاموس المحيط).

<<  <  ج: ص:  >  >>