للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنّ التكرور إنما هو إقاليم من أقاليم مملكته، والأحبّ إليه أن يقال: صاحب مالّي لأنّه الإقليم الأكبر، وهو به أشهر.

وهذا الملك هو أعظم ملوك السودان المسلمين وأوسعهم بلادا، وأكثرهم عسكرا، وأشدّهم بأسا، وأعظمهم مالا، وأحسنهم حالا، وأقهرهم للأعداء، وأقدرهم على إفاضة النّعماء.

والذي تشتمل عليه هذه المملكة من الأقاليم: غانة (١)، وزافون (٢)، وترنكا (٣)، وتكرور (٤)، وسنغانة (٥)، وبانبقوا (٦)، وزرنطابنا، وبيترا، ودومورا، وزاغا (٧)،


(١) غانة: هي حاضرة بلاد جناوة، وتقع في جنوب بلاد المغرب على ضفة النيل ومنها كان يدخل في المفازات إلى بلاد التبر، ولولاها لتعذر الدخول إلى البلاد المذكورة لأنها في موضع منقطع عن الغرب، فمنها يتزودون إليها، انظر: الزهري: ص ١٢٥، ياقوت: ٤/ ١٨٤، الحميري: ص ٤٢٥ - ٢٢٦.
(٢) زافون: اسم ولاية في بلاد السودان المجاورة للمغرب متصلة ببلاد الملثمين، انظر: ياقوت: ٣/ ١٢٧، الحميري: ص ١٣٢، وهي فيه: راكنو.
(٣) وتروى: ترنكة، وهي مدينة من بلاد السودان تلي مدينة قلنبو وكانت تشتهر بصناعة الأرز المعروفة بالشنكيات أو الشكيات، انظر: الحميري: ص ١٣٢.
(٤) التكرور في الأصل: مدينة تقع على جانبي النيل، وقد عم اسمها على الإقليم الواقع في أقصى جنوب المغرب بما في ذلك السكان الذين عرفوا بالتكرور، ويسافر إليها أهل المغرب الأقصى بالصوف والنحاس والخرز ويخرجون منها بالتبر والخدم، انظر: ياقوت: ٢/ ٣٨، ابن سعيد: الجغرافيا، ص ٩١ فما بعدها، الحميري: ص ١٣٤.
(٥) وتروى: صنغانة، وهي مدينتان على ضفتي النيل متصلة إلى البحر المحيط، ولهاتين
المدينتين نظر واسع وعمارات متصلة، انظر: الحميري: ص ٣٦٠.
(٦) في القلقشندي (صبح ٥/ ٢٧٥): بانبغو، ولم أقع لهذا الإقليم على تعريف.
(٧) زاغا، أو زاغة: مدينة تقع على النيل، قال ابن بطوطة (ص ٦٨٠): "وأهل زاغة قدماء في الإسلام لهم ديانة وطلب للعلم".

<<  <  ج: ص:  >  >>