قال: و [المهدي بالله](١) هو الذي كان آخرا على عهد الملك المؤيّد داود بن يوسف صاحب اليمن، و [كانت](٢) الهدنة تكون بينهما.
قال: وابتداء دولة الزيديين [كان](٣) في أواخر دولة بني العباس، قال: وأظنّها من المستضيء (٤).
قال: ولهؤلاء دعوة بالجيلان (٥)، وهي كيلان، ولهم دعوة هناك، يجبون لهم الزكوات من تلك البلاد، و [ممن](٦) يجيب داعيهم فيها.
قال: وهم من أولاد زيد بن الحسن بن الحسن بن المثنى (٧)، قال: وشيعتهم كثيرة وأئمتهم لا يحتجبون، ولا يرون التفخيم والتعظيم، الإمام كواحد من شيعته في مأكله
(١) في الأصل، وفي القلقشندي (صبح ٤٨/ ٥): يحيى بن حمزة، والصواب ما أثبتناه، حيث إن المهدي بالله هو المخصوص بالسياق نظرا لما بينه وبين الملك المؤيد من المجايلة في الحكم، في حين ولي يحيى بن حمزة أمر الزيدية كما تقدم في ترجمته في سنة ٧٢٩ هـ، أي بعد وفاة المؤيد بثماني سنوات. (٢) في الأصل: كاتب، والتصحيح من القلقشندي، صبح ٥/ ٤٨. (٣) في الأصل: كانت. (٤) كذا، واستنادا إلى قيام الإمام الهادي بأمر الدعوة في سنة ٢٨٤ هـ/ ٨٩٧ م، فإن ابتداء دولة الزيديين يكون في عهد الخليفة العباسي المعتضد بن المعتمد المتوفى سنة ٢٨٩ هـ/ ٩٠٢ م، في حين يرقى عهد المستضيء ابن المستنجد المتوفى سنة ٥٧٥ هـ ١١٨٠/ م إلى ما بعد هذا التاريخ بنحو ثلاثة قرون، كما أن عبد الباقي نفسه يتحدث عن استدعاء الإمام الهادي من صعدة إلى صنعاء، ويقول (بهجة الزمن، ص ٤٧): "فدخلها في آخر المحرم سنة ثمان وثمانين ومئتين، وذلك في آخر أيام المعتضد العباسي". (٥) جيلان: اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان، والنسبة إليها جيلاني وجيلي، انظر: ياقوت: ر ٢٠١/ ٢. (٦) في الأصل: من. (٧) لم أقع له على ذكر فيما توفر لدي من المصادر.