للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما صنعاء، فدار ملكهم، فقد تقدم في هذا الكتاب من أحوالها ما يغني عن إعادته هنا (١)، وهي قاعدة ملك اليمن في قديم الزمان، وأوقاتها كلّها على مناسبة الاعتدال، لذيذة الهواء، كثيرة الفواكه، يقع بها الأمطار والبرد، ويكاد يجمد الجمد (٢)، وهي تشبه في اليمن ببعلبكّ في الشام لتمامها الحسن، وحسنها التمام.

وسألت الفاضل تاج الدين عبد الباقي اليمانيّ عما يعلمه من أحوال الأئمة بهذه المملكة فكتب إليّ أنه ما يعلم تفاصيل أحوالهم إذ هم كالبادية، وقال: وأئمة الزيديين كثيرون والمشهور منهم: المؤيّد بالله (٣)، والمنصور بالله (٤)، والمهديّ بالله، و [المطهر بن يحيى]. (٥)


(١) كذا، ولم يتقدم من أحوال صنعاء شيء، ولعل النص بما فيه هذه العبارة منقول عن مصدر آخر كان قد عرض لذكر صنعاء.
(٢) ويجوز أن تقرأ: الجمر، والجمد، والجمد: الحجر.
(٣) هو المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني العلوي الطالبي، قام بأمر الإمامة في سنة ٧٢٩ هـ/ ١٣٢٨ م حتى وفاته في حصن هرّان قبلي ذمار في سنة ٧٤٥ هـ/ ١٣٤٤ م، وقيل: في سنة ٧٤٩ هـ، ترجمته في: الشوكاني: البدر الطالع ٢/ ٣٣١ - ٣٣٣، ووفاته فيه: سنة ٧٠٥ هـ، وهو خطأ طبعي، العرشي: بلوغ المرام، ص ٥١، الواسعي: تاريخ اليمن، ص ٢٠٦ - ٢٠٧.
(٤) هو المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة، قام بأمر الإمامة في سنة ٥٨٣ هـ/ ١١٨٥ م، حتى وفاته في حصن كوكبان في سنة ٦١٤ هـ/ ١٢١٧ م، ومنه حمل إلى يريم فظفار وبها مشهده، ترجمته في:
ابن الديبع: قرة العيون، ص ٢٨٤ - ٢٩٤، العرشي: بلوغ المرام، ص ٤٣، الواسعي: تاريخ اليمن، ص ١٩٧ - ١٩٨، شرف الدين: اليمن، ص ٢٥٤، الزركلي: ٤/ ٨٣.
(٥) في الأصل، وفي القلقشندي (صبح ٥/ ٤٨): المطهر يحيى بن حمزة، وهو خطأ لما تقدم في الحاشية رقم (٢) أن يحيى هذا هو المؤيد بالله، أما المطهر فهو المتوكل على الله بن يحيى بن المرتضى بن القاسم، قام بأمر الإمامة في سنة ٦٧٦ هـ/ ١٢٧٨ م حتى وفاته في دوران حجة في سنة ٦٩٧ هـ/ ١٢٩٨ م، وقبره بها مشهور، ترجمته في: العرشي: بلوغ المرام، ص ٥٠، الواسعي: تاريخ اليمن، ص ٢٠٥، الزركلي: ٧/ ٢٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>