للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: الكتاب العزيزي أو المسالك والممالك
المؤلف: الحسن بن أحمد المهلبي العزيزي (ت ٣٨٠هـ)
جمعه وعلق عليه ووضع حواشيه: تيسير خلف
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الكتاب العزيزي أو المسالك والممالك - المهلبي]

كتاب «المسالك والممالك» أو «الكتاب العزيزي» الذي يدعى في الأغلب بالاسم الثاني، يتناول أوصاف الطرق، وخاصة طرق إفريقيا، فهو يمثل أحد المصادر الرئيسية لياقوت، الذي ينقل عنه قرابة ستين مرة، ولكنه لا يقتصر على إفريقيا وحدها، فياقوت مثلاً يرجع إليه أكثر من مرة بصدد مواضع مختلفة في الجزيرة العربية.
صنّف المهلبي كتابه هذا للعزيز بالله الفاطمي، أحد الخلفاء الفاطميين (٣٦٥ ج ٣٨٦ هـ / ٩٧٥ ج ٩٩٦ م) في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ولذا سمي بالكتاب «العزيزي» .
تتصف معلومات المهلّبي بدقتها بالنسبة للمسافات بين المدن والأقاليم، وجدّتها حيث يبدو مصدراً وحيداً لبعض المواضع، وسعتها حيث يذكر مصادر المياه وعادات الناس وأحوالهم وزروعهم ومحاصيلهم.
ومن خلال وصف المهلّبي، نستطيع أن نكوّن فكرة شبه كاملة عن التاريخ الاجتماعي، والتركيبة السكانية للثغور الإسلامية الشمالية قبيل سقوطها بيد البيزنطيين، وربما، العوامل التي أدت إلى هذا السقوط.
كما أن الكتاب يحفل بمعلومات جديدة حول دمشق وبيت المقدس وحلب وأنطاكية وغيرها من المدن التي وصلتنا مقاطع مسهبة عنها، ما يؤشر إلى غنى وسعة معلومات، لم يغيبا عن ابن العديم، الذي نوّه إلى أن في «العزيزي» ما لا يوجد في غيره.
ونستطيع أن نجزم بأنه زار البلاد التي تحدّث عنها في كتابه ولم يعتمد على النقل من غيره.

خصائص الكتاب
يقول المستشرق آدم ميتز صاحب كتاب «الحضارة الإسلامية في القرن الرابع» :
«إن لكتاب المهلّبي مزية، هي أنه أول كتاب وصف بلاد السودان وصفاً دقيقاً، وكان علماء الجغرافيا في القرن الرابع لا يعرفون من أخبار السودان شيئاً» .
من الإشارات المهمة التي يشير إليها المؤلف هي حديثه في مادة بصرى عن قلعتها التي شبّهها بقلعة دمشق، وهي إشارة من شأنها أن تضيء جانباً من تاريخ قلعة دمشق.
كما أن إشارته لوجود كنيسة مقابلة للمسجد الأقصى من جهة المحراب بحيث تتصل أروقتها بأروقة المسجد، تعدّ على غاية من الأهمية بالنسبة إلى وضع المساجد والكنائس في بيت المقدس قبل الحروب الصليبية وما تلاها من عمليات هدم وإعادة بناء طالت كل شيء تقريباً.

نسخ الكتاب
النسخ الخطية
لا توجد نسخة خطية كاملة لهذا الأثر. ولقد ظل هذا الكتاب معروفاً مباشرة إلى أيام دولة التيموريين ثم فُقد في العهد الفاطمي. ومن هنا فقد جمعت مادة الكتاب بواسطة السيد تيسير خلف من جميع المصادر العربية المتوفرة ومنها مخطوطة الأمبروزيانا التي تحتوي على الحديث عن دمشق وبيت المقدس وذكر ولاة مصر وأضيفت إليه بعض الشروح والتعليقات.
يعتقد المحقق أن هذا الكتاب قد أحرق ومحي أثره في نهاية العهد التيموري في القرن الثامن الهجري بسبب حالة الجمود الفكري التي كانت تسود بلاد الشام ومصر آنذاك. ولذا فقد أعيد جمع هذا الكتاب من شتات الكتب والمخطوطات.
طبع هذا الكتاب لأول مرة في سنة ٢٠٠٦ م بواسطة «دار التكوين للطباعة والنشر والتوزيع» في قطع وزيري وجلد ورقي في ١٩٤ صفحة.

المصادر
١- نص الكتاب ومقدمة تيسير خلف
٢- تاريخ الأدب الجغرافي العربي لكراتشكوفسكي

فهرس الموضوعات