• ومن حقه ﷺ علينا: أن يكون هوانا ومرادنا تابعًا لما جاء به ﷺ، فإذا تعارض في نظر العبد أمران، أمر هوى النفس، وأمر جاء به المصطفى ﷺ، فلنقدم ما جاء به المصطفى ﷺ على هوى النفوس ومشتهياتها، فهو ﷺ يقول:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"(١).
• ومن حقه ﷺ علينا: أن نحبه المحبة الصادقة، فأصل محبته من أصول الإيمان، وكمالها من كمال الإيمان، وهي أن نحبه محبة فوق محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين، يقول النبي ﷺ:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"(٢)، وكلما قويت محبة العبد لمحمد ﷺ كلما قوي الاتباع والاقتداء.
• ومن حقه ﷺ علينا: أن نتبع منهجه ونقتفي أثره ونسير على ما سار عليه قدر الاستطاعة والإمكان، قال تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ [آل عمران ٣١]، وقال الله ﷿: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ [النور ٥٤]، وقال ﷿: ﴿ولأتم نعمتي عليك ولعلكم تهتدون﴾ [البقرة ١٥٠]، وإن المؤمن ليجد نفسه منشرحة بالاقتداء بالمصطفى ﷺ فهو على يقين جازم أن المصطفى ﷺ أكمل الخلق أخلاقًا، وأحسنهم سيرة، وأعلاهم فضيلة، قال الله تعالى في حقه: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم ٤]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب ٢١].
(١) أورده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٣/ ٣٥٨) في شرح الحديث (٧٣٠٨)، وعزاه إلى الحسن بن سفيان ووثقه رجاله وقال: "صححه النووي في آخر الأربعين .. "، وانظر: تعليق سماحة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله على هذا الحديث في كتابه "فتح القوي المبين في شرح الأربعين" للإمام النووي ﵀ عند شرحه للحديث رقم (٤١). (٢) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان برقم (١٥)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب وجوب محبة النبي ﷺ أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين برقم (٤٤) واللفظ له.