كالذر، والثاني: أن أصلها ذروة … ثم أدغمت الواو في الياء فصار ذرية" (١). وقال الإمام ابن القيم ﵀: "اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وفي هذا الحديث يعني: حديث أبي حميد: "اللهم صل على محمد، وأزواجه، وذريته" قالوا: فهذا تفسير ذلك الحديث، ويبين أن آل محمد هم أزواجه، وذريته … قالوا: والآل، والأهل سواء، وآل الرجل وأهله سواء، وهم: الأزواج، والذرية بدليل هذا الحديث" (٢).
• قوله: "وعلى أهل بيته": قال في الفتح الرباني: "قال النووي ﵀: اختلف العلماء في آل النبي ﷺ على أقوال، أظهرها، وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين: أنهم جميع الأمة، والثاني: بنو هاشم، وبنو المطلب، والثالث: أهل بيته ﷺ، وذريته، والله أعلم. اهـ. قال الشوكاني: وقد ذهب نشوان الحميري إمام اللغة إلى أنهم جميع الأمة" (٣).
• قوله: "السلام عليك أيها النبي": أما السلام فهو من أسماء الله ﷿؛ لأنه هو السالم من كل عيب ونقص وآفة وفساد، والمعنى: سلمك الله من كل مكروه وسوء، وإنما جاء الخطاب بالنبوة رفعة لقدره ومقامه. وقال الحافظ ابن حجر ﵀: "يجوز فيه وفيما بعده؛ أي: السّلام حذف اللام وإثباتها والإثبات أفضل وهو الموجود في روايات الصحيحين … قال الطيبي: أصل سلام عليك سلمت سلامًا عليك، ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه، وعدل عن النّصب إلى الرفع على الابتداء للدلالة على ثبوت المعنى واستقراره، ثم التعريف إما للعهد التقديري؛ أي: ذلك السّلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء عليك
(١) كشف المشكل من حديث الصحيحين (٢/ ١٧٠). (٢) جلاء الأفهام (ص ٢١١). (٣) الفتح الرباني بشرح مسند الإمام أحمد الشيباني (١/ ٢٣).