ولما كانت صفات الرب سبحانه وتعالى أكثر وأكمل، كان له المثل الأعلى وكان أحق به من كل ما سواه، بل يستحيل أن يشترك في المثل الأعلى المطلق اثنان، لأنهما إن تكافآ من كل وجه، لم يكن أحدهما أعلى من الآخر، وإن لم يتكافآ، فالموصوف به أحدهما وحده، فيستحيل أن يكون لمن له المثل الأعلى مثل أو نظير، وهذا برهان قاطع على استحالة التمثيل والتشبيه، فتأمله فإنه في غاية الظهور والقوة) ١.
٥- وقوله تعالى:{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} : روي عن ابن عباس في تفسيرها قوله: هل تعلم للرب مثلاً أو شبيهاً٢.
وكذلك قال مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وابن جريج وغيرهم٣.
٦- وأما قوله تعالى:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} : فالأحد يقتضي أنه لا مثل له ولا نظير.