وقيل: الواو عاطفة، لا حالية، والفعل بعدها مؤول بالماضي.
تنبيهان: الأول: تمتنع الواو في سبع مسائل:
الأولى: ما سبق١.
الثانية: الواقعة بعد عاطف، نحو:{فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} ٢.
الثالثة: المؤكدة لمضمون الجملة، نحو: هو الحق لا شك فيه {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} ٣.
الرابعة: الماضي التالي "إلا"، نحو:"ما تكلم زيد إلا قال خيرا"، ومنه:{إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} ٤.
الخامسة: الماضي المتلو بأو، نحو: لأضربنه ذهب أو مكث، ومنه قوله "من البسيط":
٤٩٦-
كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ... ولا تشح عليه جاد أو بخلا
= ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". "بمزعم": الباء حرف جر زائد، "مزعم": اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر "ليس". وجملة: "علقتها عرضا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "وأقتل قومها" في محل نصب حال. وجملة القسم اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "ليس بمزعم" في محل نصب نعت "زعما". الشاهد فيه قوله: "وأقتل قومها" حيث جاءت الواو للحال، والجملة الحالية فعلية فعلها مضارع مثبت، وقد اقترنت بالواو، فيكون ذلك ضرورة شعرية. وقيل: إن هذه الجملة خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "وأنا أقتل قومها". وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال. ١ أي: المضارع المثبت غير المقترن بـ"قد". ٢ الأعراف: ٤. ٣ البقرة: ٢. ٤ الحجر: ١١؛ وغيرها. ٤٩٦- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر ٤/ ١٤؛ وشرح عمدة الحافظ ص٤٤٩؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٠٢؛ وهمع الهوامع ١/ ٢٤٦. اللغة: جار: ظلم. النصير: المعين. لا تشح: لا تبخل. جاد: بذل. بخل: حبس العطاء. الإعراب: كن: فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنت". للخليل: جار ومجرور متعلقان بـ"نصيرا". نصيرا: خبر "كان" منصوب. جار: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا =