والنهي "كلا يبغ امرؤ على امرئ مستشهلا"، وقوله "من الكامل":
٤٧٧-
لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام
والاستفهام كقوله "من البسيط":
٤٧٨-
يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في إبعادها الأملا
= لتأكيد النفي. ترى: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنت". من: حرف جر زائد. أحد: اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به لـ"ترى". باقيا: مفعول به ثان لـ"ترى" إذا كانت علمية، أو حال إذا كانت بصرية. وجملة: "ما حم ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "لا ترى ... " معطوفة على سابقتها. الشاهد فيه قوله: "ما حم ... حمى واقيا ... باقيا" حيث وردت "واقيا" حالا من النكرة "حمى" لأنها مسبوقة بنفي "ما". وقوله: "باقيا" حيث يمكن اعتبارها حالا من النكرة "أحد" لأنها مسبوقة بنفي، ولاعتبار "ترى" بصرية، وتحتاج إلى مفعول واحد. ٤٧٧- التخريج: البيت لقطري بن الفجاءة في ديوانه ص١٧١؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٦٣؛ والدرر ٤/ ٥؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص١٣٦؛ وشرح ابن عقيل ص٣٣٠؛ وشرح عمدة الحافظ ص٤٢٣؛ والمقاصد النحوية ٣/ ١٥٣؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص٣٢٩؛ وهمع الهوامع ١/ ٢٤٠. شرح المفردات: ركن: لجأ. الإحجام: ضد الإقدام. الوغى: الحرب. الحمام: الموت. المعنى: يقول: يلجأن احد الى التقاعس والفرار من الحرب خوفا من الموت لأن في ذلك عارا ما بعده عار. الإعراب: "لا": ناهية. "يركنن": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد. "أحد": فاعل مرفوع. "إلى الإحجام": جار ومجرور متعلقان بـ"يركن". "يوم": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"يركن"، وهو مضاف. "الوغي": مضاف اليه مجرور بالكسرة المقدرة متخوفا حال من أحد منصوب. "لحمام": جار ومجرور متعقان بـ"متخوفا". وجملة: "لا يركنن ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. الشاهد فيه قوله: "متخوفا" حيث جاءت حالًا من النكرة "أحد" والذي سوغ ذلك وقوع هذه النكرة بعد النهي الذي يشبه النفي. ٤٧٨- التخريج: البيت لرجل من طيئ في الدرر اللوامع ٤/ ٦؛ وشرح التصريح ١/ ٣٧٧؛ وشرح عمدة الحافظ ص٤٢٣؛ والماصد النحوية ٣/ ١٥٣؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص٣٢٩؛ وهمع الهوامع ١/ ٢٤٠. شرح المفردات: صاح: صاحبي. حم: قدر. العيش: هنا الحياة. =