وقد اجتمعا في قوله تعالى:{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} ١.
الثالث: المفاعلة، تقول في "جلس زيد، ومشى، وسار": "جالست زيدا، وماشيته، وسايرته".
الرابع:"استفعل" للطلب أو النسبة للشيء، كـ"استخرجت المال"، و"استحسنت زيدا"، و"استقبحت الظلم"، وقد ينقل ذا المفعول الواحد إلى اثنين، نحو:"استكتبته الكتاب"، و"استغفرت الله الذنب"، ومنه قوله "من البسيط":
٤٠٥-
أستغفر الله ذنبا لست أحصيه ... "رب العباد إليه الوجه والعمل"
= المعنى: لقد أصابت فؤادك حلوة بهواها، فغلبته على أمره، كيف لا وهي تملك فما باسما، وتقبل صاحبها وتتركه يمص ريقها البارد العذب. الإعراب: تبلت: فعل ماض مبني على الفتح، و"التاء": للتأنيث. فؤادك: مفعول به منصوب بالفتحة، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. في المنام: جار ومجرور متعلقان بـ"تبلت". خريدة: فاعل "تبلت" مرفوع بالضمة. تسقي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي". الضجيع: مفعول به منصوب بالفتحة. ببارد: "الباء": حرف جر زائد، "بارد": مجرور لفظا، منصوب محلا على أنه مفعول به ثان. بسام: صفة "بارد" مجرورة بالكسرة. وجملة "تبلت فؤادك": ابتدائية لا محل لها. وجملة "تسقي": في محل رفع صفة لـ"خريدة". والشاهد فيه قوله: "تسقي الضجيع ببارد" حيث عدى الفعل "تسقي" إلى المفعول الثاني "ببارد" وأصله أن يتعدى بنفسه. وهذا للضرورة الشعرية. ١ آل عمران: ٣. ٤٠٥- التخريج: البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص٥٢٤؛ والأشباه والنظائر ٤/ ١٦؛ وأوضح المسالك ٢/ ٢٨٣؛ وتخليص الشواهد ص٤٠٥؛ وخزانة الأدب ٣/ ١١١، ٩/ ١٢٤؛ والدرر ٥/ ١٨٦؛ وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٢٠؛ وشرح التصريح ١/ ٣٩٤؛ وشرح المفصل ٧/ ٦٣، ٨/ ٥١؛ والصاحبي في فقه اللغة ص١٨١؛ والكتاب ١/ ٣٧؛ ولسان العرب ٥/ ٢٦ "غفر"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٢٦؛ والمقتضب ٢/ ٣٢١؛ وهمع الهوامع ٢/ ٨٢. =