وقد أفهم أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين: فلا تلزم في المضمر المنفصل، نحو:"هند ما قام إلا هي"، و"ما قام إلا أنت"، ولا في الظاهر المجازي التأنيث، نحو:"طلع الشمس"، ولا في الجمع غير ما ذكر، على ما سيأتي بيانه.
تنبيهان: الأول: يضعف إثبات التاء مع المضمر المنفصل.
الثاني: تساوي هذه التاء في اللزوم وعدمه تاء مضارع الغائبة والغائبتين.
٢٣٢-
وقد يبيح الفصل ترك التاء في ... نحو "أتى القاضي بنت الواقف".
"وقد يبيح الفصل" بين الفعل وفاعله الظاهر الحقيقي التأنيث "ترك التاء" كما "في نحو أتى القاضي بنت الواقف". وقوله "من الوافر":
٣٦٤-
لقد ولد الأخيطل أم سوء ... "على باب استها صلب وشام"
وقوله "من البسيط":
٣٦٥-
إن امرأ غره منكن واحدة ... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور
٣٦٤- التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص٢٩٣؛ وشرح شواهد الإيضاح ص٣٣٨، ٤٠٥؛ وشرح التصريح ١/ ٢٧٩؛ وشرح المفصل ٥/ ٩٢؛ ولسان العرب ١/ ٢٥٩ "صلب"؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٤٦٨؛ وبلا نسبة في الإنصاف ١/ ١٧٥؛ وجواهر الأدب ص١١٣؛ والخصائص ٢/ ٤١٤؛ والمقتضب ٢/ ١٤٨، ٢/ ١٤٨، ٣/ ٣٤٩؛ والممتع في التصريف ١/ ٢١٨. الإعراب: "لقد": واقعة في جواب قسم مقدر، "قد": حرف تحقيق. "ولد": فعل ماض، "الأخيطل": مفعول به مقدم. "أم": فاعل مرفوع، وهو مضاف. "سوء": مضاف إليه مجرور. "على باب": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف. "استها": مضاف إليه مجرور. "صلب": مبتدأ مؤخر مرفوع. "وشام": الواو حرف عطف، "شام" معطوف على "صلب" مرفوع. وجملة القسم المحذوفة الابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ولقد ولد ... " جواب قسم لا محل لها من الإعراب. وجملة "على باب استها ... " في محل رفع نعت "أم". الشاهد: قوله: "لقد ولد الأخيطل أم سوء" حيث لم يصل بالفعل تاء التأنيث مع أن فاعله مؤنث حقيقي، وذلك لفصله عن فاعله بالمفعول وهذا جائز، والتأنيث أكثر. ٣٦٥- التخريج: البيت بلا نسبة في الإنصاف ١/ ١٧٤؛ وتخليص الشواهد ص٤٨١؛ والخصائص ٢/ ٤١٤؛ والدرر ٦/ ٢٧١؛ وشرح المفصل ٥/ ٩٣؛ ولسان العرب ٥/ ١١ "غرر"؛ واللمع ص١١٦؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٤٧٦؛ وهمع الهوامع ٢/ ١٧١. الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. امرأ: اسم "إن" منصوب. غره: فعل ماض، والهاء ضمير في =