يروى برفع "ربع" على أنه فاعل "شجاك": أي أحزنك، و"أظن": لغو، وينصبه على أنه مفعول أول لـ"أظن"، و"شجاك": المفعول الثاني مقدم.
الثانية: أن يتأخر عنهما، والإلغاء حينئذ أرجح، كقوله "من الخفيف":
٣٣٣-
آت الموت تعلمون فلا ير ... هبكم من لظى الحروب اضطرام
٣٣٢- التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص٤٤٦؛ والدرر ٢/ ٢٦١؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٠٦؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٤١٩؛ وهمع الهوامع ١/ ١٥٣. اللغة: الشجو: الحزن والغصة. الربع: الطلل "رسم الديار". الظاعن: المسافر. لم يعبأ: لم يبال ولم يعر انتباها. المعنى: إن سبب حزنك، منظر ديار الحبيبة وهو خاو من أهله، وقد أخذ عليك قلبك وعقلك، فأظهرت أساك غير عابئ بلوم أو تقريع. الإعراب: شجاك: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر و"الكاف": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. أظن: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. ربع: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف. الظاعنينا: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والألف للإطلاق. ولم: "الواو": عاطفة، "لم": حرف نفي وقلب وجزم. تعبأ: فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه السكون الظاهرة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. بعذل: جار ومجرور متعلقان بالفعل تعبأ، وهو مضاف. العاذلينا: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والألف للإطلاق. وجملة "شجاك": ابتدائية لا محل لها. وجملة "أظن": اعتراضية لا محل لها. وجملة "لم تعبأ": معطوفة على ابتدائية فهي مثلها لا محل لها. والشاهد فيه قوله: "أظن" وقد وقع بين الفعل وفاعله، وبالتالي يجوز إعماله أو إلغاؤه. ٣٣٣- التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص٤٤٥؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٤٠٢. اللغة: أرهب: أخاف. لظى الحروب: نار الحروب. اضطرام: اشتعال. المعنى: يقول: إن الموت واقع لا محالة، فلم يخافه الناس؟ ولماذا يخافون الحروب إذا اشتعلت واشتد أوارها؟ الإعراب: آت: خبر مقدم مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص. الموت: مبتدأ مؤخر مرفوع. تعلمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل. فلا: "الفاء": فاء الفصيحة، و"لا": الناهية. يرهبكم: فعل مضارع مجزوم، و"كم": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. من لظى: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "اضطرام" وأصله نعت له، ولكن =