"وَرَجُلٌ مِنَ الْكِرَامِ عِنْدَنَا"، أو تقديرا نحو:{وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} ١، أي: وطائفة من غيركم، بدليل ما قبله، وقولهم:"السمن منوان بدرهم"٢ أي: منه، ومنه قولهم:"شر أهر ذا ناب"٣ أي: شر عظيم، أو معنى، نحو:"رجيل عندنا"؛ لأنه في معنى رجل صغير، ومنه "ما أحسن زيدا"؛ لأن معناه: شيء عظيم حسن زيدا.
فإن كان الوصف غير مخصص لم يجز، نحو:"رجل من الناس جاءني"؛ لعدم الفائدة.
الرابع: أن تكون عاملة: إما رفعا، نحو:"قائم الزيدان" إذا جوزناه، أو نصبا، نحو:"أمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة""وَرَغْبَةٌ فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ"، و"أفضل منك عندنا"؛ إذ المجرور فيها منصوب المحل بالمصدر والوصف، أو جرا، نحو:"خمس صلوات كتبهن الله"، "وَعَمَلْ بِرَ يَزِينُ"، و"مثلك لا يبخل"، و"غيرك لا يجود".
الخامس: العطف، بشرط أن يكون أحد المتعاطفين يجوز الابتداء به، نحو:{طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} ، أي: أمثل من غيرهما، ونحو:{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً} ٤.
السادس: أن يراد بها الحقيقة، نحو:"رجل خير من امرأة"، ومنه:"تمرة خير من جرادة".
السابع: أن تكون في معنى الفعل، وهذا شامل لما يراد بها الدعاء، نحو:{سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} ٥، و {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ٦، ولما يراد بها التعجب، نحو:"عجب لزيد"،
١ آل عمران: ١٥٤. ٢ المنوان: مثنى المنى وهو مكيال للسمن وغيره، وقيل: وحدة وزن تساوي رطلين. ٣ هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في خزانة الأدب ٤/ ٤٦٩، ٩/ ٢٦٢؛ وزهر الأكم ٣/ ٢٢٩؛ ولسان العرب ٥/ ٢٦١ "هرر"؛ والمستقصى ٢/ ١٣٠؛ ومجمع الأمثال ١/ ٣٧٠. ذو الناب: الكلب. وأهر الكلب: جعله يهر، أي: جعله يصوت دون أن ينبح. يضرب عند ظهور أمارات الشر. ٤ البقرة: ٢٦٣. ٥ الصافات: ١٣٠. ٦ المطففين: ١.