للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غزو ومي، منقوصا، ولا تقلب الواو والياء ألفا؛ لأن اتصال الفتحة بهما عارض بسبب حذف الألف، إذا الأصل غزاوي ورمايي؛ لأن علبطا أصله علابط.

والسادس: أن يتحرك ما بعدهما إن كانتا عينين، وأن لا يليهما ألف ولا ياء مشددة إن كانتا لامين، وإلى هذا أشار بقوله: "إن حرك التالي" أي التابع "وإن سكن كف * إعلال غير اللام، وهي لا يكف" "إعلالها بساكن غير ألف * أو ياء التشديد فيها قد ألف" ولذلك صحت العين في نحو: بيان وطويل وغيور وخورنق، واللام في نحو: رميا وغزوا، وفتيان وعصوان، وعلوي وفتوي، وأعلت العين في قاع وباع وناب وباب؛ لتحرك ما بعدها، واللام في غزا ودعا ورمى وتلا؛ إذ ليس بعدها ألف ولا ياء مشددة، وكذلك يخشون ويمحون١، وأصلهما يخشيون ويمحوون، فقلبتا ألفين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، ثم حذفتا للساكنين، وكذلك تقول في جمع عصا مسمى به: قام عصون، واواصل عصوون، وغزووت، والأصل رمييوت وغزوووت، ثم قلبا وحذفا لملاقاة الساكن، وسهل ذلك أمن اللبس؛ إذ ليس في الكلام فعلوت. وذهب بعضهم إلى تصحيح هذا؛ لكون ما هو فيه واحدا.

وإنما صححوا قبل الألف والياء المشددة لأنهم لو أعلوا قبل الألف لاجتمع ألفان ساكنان، فتحذف إحداهما، فيحصل اللبس في نحو رميا؛ لأنه يصير رمى ولا يُدرَى للمثنى هو أم للمفرد، وحمل ما لا لبْسَ فيه على ما فيه لبس؛ لأنه من بابه. وأما نحو علوي فلأن واوه في موضع تبدل فيه الألف واوا.

والسابع: أن لا تكون إحداهما عينا لفعل الذي الوصف منه على أفعل.


١ قال محيي الدين عبد الحميد: "الأشهر في الكلمة محاه يمحوه محوا مثل دعاه يدعوه، وليس في هذه اللغة قلب الواو ألفا في المضارع المسند لواو الجماعة؛ لأن الحاء حينئذ مضمومة، وفيه ثلاث لغات آخر: إحداها محاه يمحيه محيا مثل رماه يرميه رميا، وهذه كالأولى في أنه ليس في مضارعها المسند الواو الجماعة قلب لامها ألفا؛ لأن ما قبل اللام مكسور، وتزيد هذه بأن لامها ياء فلا يتفق مع قول الشارح "أصله يمحوون" وإن كانت اللام قد قلبت في المضارع المسند لواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، لكن أصله "يمحيون" بفتح الحاء وضم الياء، وإنما الذي يتفق مع كلام الشارح لغة رابعة هي محاه يمحاه محوا؛ فهذه لامها واو، وتقلب الواو ألفا في مضارعه المسند لواو الجماعة".

<<  <  ج: ص:  >  >>