ومن لغتهم الوقف على هاء الغائبة بحذف الألف ونقل فتحة الهاء إلى المتحرك قبلها، كقوله:"كنت في لخم أخافَهْ"، أراد أخافَها، ففعل ما ذكر.
الثاني: أطلق الحركات، وهو شامل للإعرابية والبنائية، والذي عليه الجماعة اختصاصه بحركة الإعراب؛ فلا يقال: من قبل، ولا من بعد، ولا مضى أمس؛ لأن حرصهم على معرفة حركة الإعراب ليس كحرصهم على معرفة حركة البناء، وقال بعض المتأخرين: بل الحرص على حركة البناء آكد؛ لأن حركة الإعراب لها ما يدل عليها وهو العامل، ا. هـ.
وقد بقي للنقل شرط مختلف فيه أشار إليه بقوله:
١١٩٩- التخريج: الرجز بلا نسبة في الدرر ٦/ ٣٠٤؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٥٥٢؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٠٨. اللغة: ائتمر للخير: باشره. قصده: عزم على القيام به. الرشد: التعقل. الإعراب: من: اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ. يأتمر: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". للخير: جار ومجرور متعلقان بـ"يأتمر". فيما: جاز ومجرور متعلقان بـ"يأتمر". قصده: فعل ماض، و"الهاء": ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". تحمد: فعل مضارع للمجهول مجزوم لأنه جواب الشرط. مساعيه: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"الهاء": ضمير في محل جر بالإضافة. ويعلم: "الواو": حرف عطف، "يعلم" فعل مضارع للمجهول مجزوم. رشده: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"الهاء": ضمير في محل جر بالإضافة. وجملة "من يأتمر ... تحمد مساعيه": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "قصده": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "تحمد مساعيه": جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو بـ"إذا" لا محل لها من الإعراب. وجملة "يعلم رشد": معطوفة على سابقتها. وجملة "يأتمر" جملة الشرط غير الظرفي في لا محل لها. ومجموع جملتي الشرط والجواب خبر المبتدأ "من" محله الرفع. الشاهد فيه قوله: "قصده" حيث ضم الدال، والأصل فتحها، ولكنه لما وقف نقل حركة الهاء إلى الحرف الذي قبلها وهو الدال.