مفاعل ومفاعيل فلا يجمعان، فقد جرى أفعال وأفعل مجرى الآحاد في جواز الجمع، وقد نص الزمخشري على أنه مقيس فيهما.
الثاني: أنهما يصغران على لفظهما كالآحاد نحو أكيلب وأنيعام، وأما مفاعل ومفاعيل فإنهما إذا صغرا ردا إلى الواحد أو إلى جمع القلة ثم بعد ذلك يصغران.
الثالث: أن كلا من أفعال وأفعل له نظير من الآحاد يوازنه في الهيئة وعدة الحروف، فأفعال نظيره في فتح أوله وزيادة الألف رابعة تفعال نحو:"تجوال وتطواف"، وفاعال نحو: ساباط وخاتام، وفعلال نحو: صلصال وخزعال، وأفعل نظيره في فتح أوله وضم ثالثه تفعل نحو: تتفل وتنضب، ومفعل نحو: مكرم ومهلك.
على أن ابن الحاجب لو سئل عن ملائكة لما أمكنه أن يعلل صرفه إلا بأن له في الآحاد نظيرًا نحو طواعية وكراهية.
يعني ما كان من الجمع الموازن مفاعل معتلا فله حالتان: إحداهما أن يكون آخره ياء قبلها كسرة نحو: جوار وغواش، والأخرى أن تقلب ياؤه ألفًا نحو: عذارى ومدارى.
فالأول يجري في رفعه وجره مجرى قاض وسار في حذف يائه وثبوت تنوينه نحو:{وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} ١، {وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ} ٢، وفي النصب مجرى دراهم في سلامة آخره وظهور فتحته نحو:{سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ} ٣.
والثاني: يقدر إعرابه ولا ينوّن بحال، ولا خلاف في ذلك، وهذا خرج من كلامه بقوله "كالجواري".
تنبيهات: الأول اختلف في تنوين جوار ونحوه؛ فذهب سيبويه إلى أنه تنوين عوض عن الياء المحذوفة لا تنوين صرف، وذهب المبرد والزجاج إلى أنه عوض