وذهب المبرد والزجاج إلى لزوم النون بعد "إما"، وزعما أن حذفها ضرورة.
الثاني: منع البصريون نحو: "والله ليفعل زيد الآن"، استغناء عنه بالجملة الاسمية المصدّرة بالمؤكد كقولك:"والله إن زيدًا ليفعل الآن"، وأجازه الكوفيون، ويشهد لهم ما تقدم من قراءة ابن كثير لأقسم، والبيتين. اهـ.
"وَقَلَّ" التوكيد "بَعْدَمَا" الزائدة التي لم تسبق بـ"أن"، من ذلك قولهم:"بعين ما أرينّك"، و"بجهد ما تبلغنّ"، و"حيثما تكوننّ آتك"، و"متى ما تقعدنّ أقعد"، وقوله "من الطويل":
قَلِيلاَ بِهِ مَا يَحْمَدَنَّكَ وَارِثٌ ... "إذا نال مما كنت تجمع مغنمًا"
٩٦٦- التخريج: البيت بلا نسبة في خزانة الأدب ٤/ ٢٢، ٦/ ٢٨١، ١١/ ٢٢١، ٤٠٣؛ وشرح التصريح ٢/ ٢٠٥؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص١٦٤٣؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٤٦١؛ والكتاب ٣/ ٥١٧؛ ولسان العرب ٤/ ٤٢٦ "شكر"، ١٣/ ٥١٦، ٥١٨ "عضه"؛ ومغني اللبيب ٢/ ٣٤٠. شرح المفردات: العضة: نوع من الشجر. الشكير: ما ينبت في أصول الشجر. المعنى: يقول: إذا مات منهم أحد عقبه ابنه، ولا عجب في ذلك لأن العضة لا تنبت إلا الشكير. الإعراب: "إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه، "مات": فعل ماض. "منهم": جار ومجرور متعلقان بـ"مات". "ميت": فاعل "مات" مرفوع. "سرق": فعل ماض. "ابنه": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. "ومن عضة": الواو حرف استئناف. والجار والمجرور متعلقان بـ"ينبتن". "ما": زائدة: فعل مضارع مبني على الفتح، والنون للتوكيد "شكيرها": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. وجملة: "إذا مات ... " الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "مات ميت" في محل جر بالإضافة. وجملة: "سرق ابنه " جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة: "ينبتن شكيرها" استئنافية لا محل لها من الإعراب. الشاهد فيه قوله: "ما ينبتن" حيث أكد الفعل بالنون الثقلية بعد وقوعه بعد "ما" الزائدة. تنبيه: من أمثال العرب "في عضة ما ينبتن شكيرها" "خزانة الأدب ٤/ ٢٢؛ ومجمع الأمثال ٢/ ٧٤"، وهو يضرب في تشبيه الولد بأبيه. ٩٦٧- التخريج: البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص٢٢٣؛ والدرر ٥/ ١٦٣؛ وشرح التصريح ٢/ ٢٠٥؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٩٥١؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٣٢٨؛ ونوادر أبي زيد ص١١٠؛ وبلا نسبة في همع الهوامع ٢/ ٧٨. =