وقد رُوي هذا عن أبي سعيد أيضًا؛ فقال الإمام أبو عبد الرحمن النَّسائيُّ (٢) رحمه الله: ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا خالد -هو ابن الحارث- ثنا شُعبة، عن زيد العَمِّي، عن أبي الصِّديق النَّاجي، عن أبي سعيد الخدري في أُمَّهات الأولاد قال:«كُنَّا نبيعهنَّ على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم».
ورواه عن شُعْبة: غُنْدَر، وعَمرُو بن مرزوق.
ولكنْ زيدٌ العَمِّي فيه ضَعْف، قال ابن عَدي (٣): لم يروِ شُعْبةُ عن
(١) كذا في الأصل، ولعل صواب العبارة: «لا يُبعن»؛ لأنه قد تقدم في (ص ٤٧) أن مذهب جابر منع بيعهنَّ، كعُمر بن الخطاب، وقد نقل ابن عبد البر في «الاستذكار» (٢٣/ ١٥٣)، وابن رُشد في «بداية المجتهد» (٢/ ٣٢٩) عن جابر أنه يجيز بيع أمِّ الولد، فليُحرر مذهبه. (٢) في «السنن الكبرى» (٥/ ٥٧) رقم (٥٠٢٣). وأخرجه -أيضًا- الدارقطني (٤/ ١٣٥ - ١٣٦) عن خالد بن الحارث. وأبو داود الطيالسي (٣/ ٦٥٤) رقم (٢٣١٤)، ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٣٤٨). وأحمد (٣/ ٢٢) عن غُندر. والحاكم (٢/ ١٩) عن عمرو بن مرزوق. وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٠١) عن عبد الصمد. (٣) «الكامل» (٣/ ٢٠١).