أدلتهم:
واستدل هؤلاء على ما ذهبوا إليه بما يلي:
١ - قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: ١٨].
ووجه الدلالة في الآية الكريمة: أن من يموت كافرًا فهو في النار سواء أُنذر أم لم ينذر، وأهل الفترة في النار لأنهم ماتوا على الشرك.
٢ - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [آل عمران: ٩١].
ووجه الدلالة أن الكافر معذَّب لا محالة في ذلك، وأهل الفترة الذين ماتوا على الشرك كفار، فهم في النار.
٣ - قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨].
ووجه الدلالة أن الله سبحانه أخبر أن الشرك غير مغفور وأما غيره فهو تحت المشيئة، وأهل الفترة مشركون، فلا يغفر لهم، فهم في النار.
٤ - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [البقرة: ١٦١].
ووجه الدلالة أن من مات على الكفر فهو مبعد عن رحمة الله وأهل الفترة ماتوا على الشرك فهم في النار.
٥ - ومن الأدلة التي استدلوا بها ما ورد في صحيح مسلم (١) من
(١) هو أبو الحسين النيسابوري، أجمعت الأمة على قبول صحيحه, أخذ العلم عن مشاهير =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.