٢٩٧٦ - حدَّثنا القَعنبىُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُروةَ
عن عائشةَ أنها قالت: إن أزواج النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - حين توفي رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أرَدْنَ أن يبعثن عثمانَ بن عفان إلى أبي بكر الصديق فيسألْنَه ثُمُنَهُنَّ من النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فقالت لهن عائشةُ: أليس قد قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لانُورَثُ، ما تركنا فهو صدقةٌ"(١).
٢٩٧٧ - حدَّثنا محمد بن يحيى بن فارسٍ، حدَّثنا إبراهيمُ بن حمزةَ، حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن أُسامةَ بن زيدٍ
عن ابنِ شهاب، بإسناده نحوه، قلت: ألا تتَقينَ اللهَ؟ ألم تسمعْنَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول:" لا نُورَثُ، ما تركنا فهو صدقةٌ، وإنما هذا المالُ لآلِ محمدٍ لنائبتِهم ولضيفِهم، فإذا مِتُّ فهو إلى وَليِّ الأمرِ من بعْدي"(٢)؟
= ويشهد له حديث مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم (٢٩٦٣)، وهو في "الصحيحين". قوله: مذبّراً، أي: متقناً سهل القراءة. (١) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبِير بن العوامِ، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري، والقعنبي: هوعبد الله بن مَسْلَمة. وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٩٩٣، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٧٣٠)، ومسلم (١٧٥٨)، والنسائى في "الكبرى" (٦٢٧٧). وأخرجه البخاري (٤٠٣٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، و (٦٧٢٧) من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن ابن شهاب، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٦٢٦٠)، و"صحيح ابن حبان" (٦٦١١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد -وهو الليثي- وهو متابع في الطريق السالفة. ولقوله: "فإذا متُّ فهو إلى ولي الأمر من بعدي" شاهد من حديث أبي بكر السالف برقم (٢٩٧٣).