أُخْرَى أَوْ فَتْحَةٍ أُخْرَى مُمَالَةٍ وَتُسَمَّى هَذِهِ إِمَالَةٌ لِأَجْلِ إِمَالَةٍ وَقَدْ تُمَالُ الْأَلِفُ تَشْبِيهًا بِالْأَلِفِ الْمُمَالَةِ.
قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَتُمَالُ أَيْضًا بِسَبَبِ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَلِلْفَرْقِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْحَرْفِ فَتَبْلُغُ الْأَسْبَابُ اثْنَيْ عَشَرَ سَبَبًا.
فَأَمَّا الْإِمَالَةُ لأجل الكسرة السابقة فشر طها أن يكون الفاصل بينهما وَبَيْنَ الْأَلِفِ حَرْفًا وَاحِدًا نَحْوُ كِتَابٌ وَحِسَابٌ - وَهَذَا الْفَاصِلُ إِنَّمَا حَصَلَ بِاعْتِبَارِ الْأَلِفِ وَأَمَّا الْفَتْحَةُ الْمُمَالَةُ فَلَا فَاصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكَسْرَةِ - أو حرفين أو لهما سَاكِنٌ نَحْوُ إِنْسَانٌ أَوْ مَفْتُوحَيْنِ وَالثَّانِي هَاءٌ لِخَفَائِهَا.
وَأَمَّا الْيَاءُ السَّابِقَةُ فَإِمَّا مُلَاصِقَةٌ لِلْأَلِفِ كَالْحَيَاةِ وَالْأَيَامَى أَوْ مَفْصُولَةٌ بِحَرْفَيْنِ أَحَدُهُمَا الْهَاءُ كَيَدِهَا.
وَأَمَّا الْكَسْرَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ فَسَوَاءٌ كَانَتْ لَازِمَةً نَحْوَ عَابِدٍ أَمْ عَارِضَةً نَحْوَ مِنَ النَّاسِ وفي النَّارِ. وَأَمَّا الْيَاءُ الْمُتَأَخِّرَةُ فَنَحْوُ: مُبَايِعٌ وَأَمَّا الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ فَنَحْوَ خَافَ إِذِ الْأَصْلُ خَوِفَ.
وَأَمَّا الياء المقدرة فنحو: يخشى والهدى وَأَبَى وَالثَّرَى فَإِنَّ الْأَلِفَ فِي كُلِّ ذَلِكَ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ تَحَرَّكَتْ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا.
وَأَمَّا الْكَسْرَةُ الْعَارِضَةُ فِي بَعْضِ أَحْوَالِ الْكَلِمَةِ فَنَحْوُ طَابَ وَجَاءَ وَشَاءَ وَزَادَ لِأَنَّ الْفَاءَ تُكْسَرُ مِنْ ذَلِكَ مَعَ ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُتَحَرِّكِ.
وَأَمَّا الْيَاءُ الْعَارِضَةُ كَذَلِكَ نَحْوُ: تَلَا وَغَزَا فَإِنَّ أَلِفَهُمَا عَنْ وَاوٍ وَإِنَّمَا أُمِيلَتْ لِانْقِلَابِهَا يَاءً فِي تُلِيَ وَغُزِيَ..
وَأَمَّا الْإِمَالَةُ لِأَجْلِ الْإِمَالَةِ فَكَإِمَالَةِ الْكِسَائِيِّ الْأَلِفَ بَعْدَ النُّونِ مِنْ: {إِنَّا لِلَّهِ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.