خلقتُ الجنَّةَ والنَّارَ، ولقد خلقتُ العرشَ على الماءِ، فاضطربَ، فكتبتُ عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فَسَكَنَ بِهِ» (١).
ورُوِّينا بسند صحيح، من حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لما اقترفَ آدمُ عليه السلام الخطيئَةَ قال: يا رب، أسألُكَ بِحقِّ محمدٍ لَمَا غَفرتَ لي. فقال اللهُ تعالى: يا آدمُ، كيفَ عرفتَ مُحمداً ولم أخلُقْه؟ قال: يارَبِّ، لأنَّكَ لما خَلَقْتَنِي بيدكَ، ونفخْتَ فِيَّ من روحِكَ، رفعتُ رأسي، فرأيتُ على قوائمِ العرشِ مكتوباً: لا إله إلا الله، محمدٌ رسولُ اللهِ، فعلمتُ أنَّكَ لم تُضِفْ إلى اسمكَ إلا أحبَّ الخلقِ إليكَ، فقال اللهُ تعالى: صدقتَ يا آدمُ، إنه لأحبُّ الخلقِ إليَّ، إذ سألتني بِحَقِّهِ فقد غفرتُ لك، ولولا محمدٌ ما خَلَقْتُكَ». إسناده (٢)
وجاء في حديثٍ آخَر: «أما تَرْضَونَ أن يكونَ إبراهيمُ وعيسى فيكم يومَ
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦١٤ من طريق عمرو بن أوس، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عباس، موقوفاً. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي قائلاً: أظنه موضوعاً على سعيد. … وضعه عمرو بن أوس الأنصاري، قال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٤٦: يجهل حاله، وأتى بخبر منكر وأظنه موضوعاً. (٢) جاء على حاشية الأصل مانصّه: ليس في الأم بعد إسناده شيء، والصواب: إسناده ليس بالقوي، كما قال ابن عساكر في الأربعين الطوال. اهـ. أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦١٥، وعنه البيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٤٨٩، من طريق عبدالله بن مسلم الفهري، أنبأنا إسماعيل بن مسلمة، أنبأنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر، مرفوعاً.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: بل موضوع وعبدالرحمن واه، وعبدالله بن مسلم الفهري لاأدري من هو. … وقال البيهقي: تفرد به عبدالرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه، وهو ضعيف. … وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ٨٨ (رقم:٢٥).