قال محمد بن عبيد الله العُتْبِيُّ (٣) أحدُ رواة هذا الخبر، فغلبَتْني عيناي، فرأيتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم في النَّوم، فقال لي: يا عتبي، اِلْحَقِ الأعرابيَّ وبَشِّرْه أنَّ الله تعالى قد غفرَ له (٤).
ومنها: ما رُوِّيناه عن محمد بن المنكدر بن محمد (٥) قال: إنَّ رجلاً من أهل اليمن أودع أباه ثمانين ديناراً، وخرج الرجل يريد الجهاد، وقال له: إن احتَجْتَ إليها، فأَنْفِقْها إلى أن آتيَ إن شاء الله تعالى. قال: فخرج الرجل، وأصاب أهلَ المدينة سَنَةٌ (٦) وجهدٌ. قال: فأخرجها أبي فقسمها. قال: فلم يلبث الرجل أنْ قَدِم، فطلب مالَه، فقال له أبي: عُدْ إليَّ غداً. قال: وبات في المسجد مُتلوِّذاً بقبر النبي صلّى الله عليه وسلّم مرةً (٧)، وبمنبره مرةً، حتى كاد يصبح، فإذا
(١) السراط لغةٌ في الصراط، وهو: جسر ممدود على متن جهنم. القاموس. (صرط) ص ٦٧٥. (٢) الدرة الثمينة ص ٢٢٤، مثير العزم الساكن ٢/ ٣٠١، الصارم ص ٣٣٦، وفاء الوفا ٤/ ١٣٦١. (٣) هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عتبة بن أبي سفيان، أبو عبد الرحمن، إخباري شاعر من أهل البصرة، يوصف شعره بالجودة. توفي سنة ٢٢٨ هـ. تاريخ بغداد ٢/ ٣٢٤، سير أعلام النبلاء ١١/ ٩٦. (٤) الدرة الثمينة ص ٢٢٤، مثير العزم الساكن ٢/ ٣٠١، الصارم ص ٣٣٦، وفاء الوفا ٤/ ١٣٦١. … قال ابن عبدالهادي في الصارم ص ٣٣٨: إسنادها مظلم مختلف، ولفظها مختلف أيضاً. (٥) لم أقف له على ترجمة. (٦) السنة: الجدب والقحط. القاموس ص ١٢٩٧. (٧) هذا من الأعمال التي لايقرها الإسلام، بل هي من أعمال الجاهلية والاستعاذة هنا لا تكون إلا بالله عز وجل.