ووجه الدلالة من الآية تسميته سبحانه وتعالى الصلاة إيمانًا كما يدلّ عليه ما ورد في سبب نزولها، فقد أخرج البخاري في صحيحه أن هذه الآية نزلت في الذين ماتوا من الصحابة قبل تحويل القبلة وهم على الصلاة إلى بيت المقدس، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم، فنزلت هذه الآية (١).
ووجه الدلالة من الآية أن لفظ الإيمان إذا ورد في كلام الشارع مطلقًا يراد به ما يراد بلفظ البرّ والتقوى والدين، كما دلّ على ذلك سبب النزول حيث أن الصحابة رضي الله عنهم سألوا عن الإيمان، فأنزل الله هذه الآية (٣).
(١) صحيح البخاري: كتاب الإيمان - باب الصلاة من الإيمان (١/ ١٧). (٢) سورة البقرة، آية (١٧٧). (٣) انظر: كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ١٤٩)، وفتح الباري (١/ ٥١). وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن سبب نزول هذه الآية، أخرجه عبد الرزاق وقال: رجاله ثقات. (٤) سوره العنكبوت، آية (١ - ١١٠).