أنه محتاج إلى ما يطلبه من ربه عز وجل، ويعلم من نفسه أنه لا يحصل على مراده إلا بعون الله تبارك وتعالى له على ذلك، لأن الله عز وجل يسمع دعاءه، ويعلم حاجته وهو القادر تبارك وتعالى على تحقيق حاجته فهو الرب الرحيم الذي طلب من عباده أن يدعوه ووعدهم بالإجابة، ومن هنا كان المقصود من جميع التكاليف الشرعية معرفة ذل العبودية وعزة الربوبية والدعاء يتحقق فيه الأمران. ولهذا لا يجوز أن يدعى غيره من المخلوقين أيا من أنواع الدعاء، ومن فعل ذلك فهو مشرك بالله العظيم.
٢ - الخوف
الخوف عبادة لا يستحقها إلا الله تبارك وتعالى لأنه وحده القادر على جلب النفع للعبد، ودفع الضر عنه، وقد تعبد الله به جميع عباده من الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين وسائر عباده المؤمنين كما ورد ذلك في القرآن الكريم قال تعالى:{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ}(١).