وقال الجاحظ: قد رأيت المدن [العظام]«١» المذكورة بالإتقان والإحكام، ببلاد الروم والشامات وغيرها [٤٥ ب] . فلم أر مدينة قط أرفع سمكا، ولا أجود استدارة، ولا أحكم سورا وفصيلا من مدينة المنصور. كأنما صبت صبا في قالب، وأفرغت إفراغا في دريزك «٢» وأنشد.
يا حبّذا بغداد من بلد ... يا ليتني أوطنت بغدادا
لم تر عيني مثلها بلدة ... طيبة صدرا وإيرادا
إن ردّني الله إلى أهلها ... لم أتزوّد للنوى زادا
وقال الكلبي: سمي المخرم مخرما، لأن مخرم بن حزن الحارثي نزله.
وكانت قنطرة البردان لرجل يقال له السري بن الحطم صاحب الحطمية التي بقرب بغداد.
والحربية منسوبة إلى حرب بن عبد الله البلخي وكان على شرطة جعفر بن المنصور وهو يتقلد الموصل.
والزهيرية بقرب باب التبن، نسبت إلى زهير بن محمد بن أهل أبيورد.