للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: البلدان
المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إسحاق الهمداني المعروف بابن الفقيه (ت ٣٦٥)
المحقق: يوسف الهادي
الناشر: عالم الكتب، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
عدد الصفحات: ٦٤٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[البلدان - ابن الفقيه]

كتاب البلدان لأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق، المعروف بابن الفقيه الهمداني، عالم بالجغرافيا في القرن الثالث الهجري.
وقع الاختلاف في تاريخ تأليف الكتاب إلا أن الأغلب ذهب إلى أنه تم بعد وفاة المعتضد العباسي في سنة ٢٨٩ أو ٢٩٠ هـ. وعلى الظاهر أنه كتب في خمسة مجلدات ولكن لا يوجد لها أثر في الوقت الحاضر ويبدو أن شخصا يدعى أبو الحسن علي بن جعفر الشزري تصدى لتلخيصه عام ٤١٣ هـ ولكنه بلغ اختصاره هذا أحيانا حدا أدى إلى غموض الجمل وضياع الأسانيد بما لها من خطورة وأهمية في تحديد أزمان الوقائع وحذف منه مباحث مهمة. ولكن تجدر الإشارة إلى أنه تم العثور على نسخة من الكتاب في مكتبة الروضة الرضوية المقدسة تمثل نصف الكتاب الأصل بعد أن احتمل في بداية الأمر أنها كاملة، والدليل على ذلك ما ورد في الورقة الأولى منها بعد البسملة والصلاة على النبي وآله وهو: «هذا بقية القول في العراق والبصرة وأخبار فتحها … » .
أما مختصر الكتاب المشار إليه فقد حققه المستشرق دي خوية وطبعه عام ١٨٨٥ م ضمن مسلسل المكتبة الجغرافية، فهو يضم النصف الأول من الكتاب الأصل ولكن بصورة مختصرة، ويمكن القول بصورة عامة أنه إذا كان المختصر يضم النصف الأول من الكتاب، فإن مخطوطة المكتبة الرضوية تضم النصف الثاني، وعليه فإن كلا من المختصر والأصل المخطوط يكمل بعضهما بعضا، ولذا فقد تم نشرهما معا والكتاب الحاضر يضم كلا القسمين. يبدأ مختصر الكتاب بشرح حول خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار، وأما نسخة المكتبة الرضوية فهي تبدأ بشرح حول الكوفة.
لا يمكن عد هذا الكتاب كتابا جغرافيا محضا بل هو في الواقع يضم بين دفتيه مجموعة أدبية مقترنة بالشعر والفكاهيات جمعت من شتات الكتب الأخرى لاستفادة عامة الناس. وقد حوى الكتاب علاوة على المباحث الجغرافية، أحاديث وقصص ومسائل غريبة.
اعتمد المؤلف على أكثر كتب الماضين ولا سيما الجاحظ وابن خرداذبة وغيرهما.
يقول المقدسي حول هذا الكتاب: «ورأيت كتابا صنفه ابن الفقيه الهمداني في خمس مجلدات، سلك طريقة أخرى ولم يذكر غير المدائن العظمى وأدخل فيه فنونا من العلوم. مرة يزهد في الدنيا ودفعة يرغب فيها ووقتا يبكي وساعة يضحك ويلهي. وأما كتاب الجاحظ فصغير، وكتاب ابن الفقيه في معناه غير أنه أكثر حشوا وحكايات واحتجا بأنا إنما أدخلنا خلال كتبنا ما أدخلنا ليتفرج فيها الناظر إذا مل.»
إن الانتقال من موضوع لآخر مخافة أن يمل القارئ هو أسلوب جاحظي، ولا شك أن ابن الفقيه متأثر بأسلوبه، إلا أن ابن الفقيه نفسه قد توخى هذا الهدف منذ البداية أي أنه جعله من أهداف الكتاب، بل جعل عنوان أحد فصوله: «باب في تصريف الجد إلى الهزل والهزل إلى الجد» .
لقد سعى ابن الفقيه كابن خرداذبة واليعقوبي وابن رستة أن يقدم مسائل منظمة نسبيا حول الأوضاع القومية والنظام الإداري للممالك الإسلامية المختلفة. وإن مدوناته وإن كانت في الجانب الجغرافي لا تصل إلى حد آثار معاصريه من علماء الجغرافيا، إلا أنها في الجانبين الثقافي والتاريخي قد تفوقهم في بعض المواطن.
صفحة المؤلف: [ابن الفقيه]

فهرس الموضوعات