للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: رحلة بنيامين التطيلي
المؤلف: الرابي بنيامين بن الرابي يونة التطيلي النباري الإسباني اليهودي (ت ٥٦٩هـ)
الناشر: المجمع الثقافي، أبو ظبي
الطبعة: الأولى، ٢٠٠٢ م
عدد الصفحات: ٤٠٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[رحلة بنيامين التطيلي]

«رحلة بنيامين التطيلي» كتاب يذكر فيه بنيامين مراحل رحلته حيث خرج من مسقط رأسه تطيلة قاصداً الشرق الإسلامي. فمرّ ببلدان ومدن مختلفة حتى ألقى عصا الترحال في بغداد. فأعجب بما شاهده من عمرانها وأسهب في وصف قصور خلفائها ومعاهدها ومستشفياتها. ولا غرو، فهو أول رحالة أوروبي من غير المسلمين، جاوز الفرات وبلغ بغداد وخلف عنها مثل هذا الوصف. وقد أعجب بنيامين بصورة خاصة، بما شاهده في وادي الرافدين من جماعات يهودية كانت يومئذ تنعم بالطمأنينة والرفاهة في ظل الخلافة الإسلامية الوارف، وفي عصر لم يكن يهود أوروبا يعرفون سوى ضروب الإرهاق والاضطهاد الديني والاقتصادي. فراح لسانه يلهج بمديح خليفة المسلمين. وخلال رحلته زار قبور الأنبياء وأضرحة الأتقياء ومقامات الصلحاء وأخذ يدوّن ما شاهده منها.
وأما عن جزيرة العرب فهل زار بنيامين الجزيرة؟ وهل من الصحيح أنه اخترقها فبلغ أطراف الحجاز ونواحي خيبر؟ إن لهجة بنيامين في هذه المرحلة من سياحته والنتائج التي توصل إليها الذين حققوا في رحلته لا تؤيد ذلك، وأغلب الظن أن الرحالة، في أثناء مكوثه بالعراق، سمع من أفواه اليهود وربما قرأ في كتب العرب بعض الأساطير والروايات التي ظلت عالقة بالأذهان عن قبائل اليهود في الجزيرة والحجاز قبل الإسلام فأدرجها في سياق رحلته. وعليه يبدو أنه واصل رحلته من بغداد إلى واسط فالبصرة، ومنها إلى خوزستان، حيث أطل على بلاد العجم، فراح يتنقل بين مدنها الكبرى وعواصمها العامرة. ومن نواحي خراسان يعرج الرحالة على جبال كردستان وأطراف العمادية، ومنها يعود إلى همدان وأصفهان فشيراز وطبرستان، فيبلغ خيوة وسمرقند ونيشابور، ومن ثم يعود إلى الخليج الفارسي، ومنها يبلغ الهند، فيكون بذلك أول رحالة أوروبي بلغ الهند.
لعل أبرز نقصان يلاحظه القارئ في رحلة بنيامين، هو أن هذا الرائد الكبير لم يترك لنا تأريخاً مضبوطاً عن زمن شروعه في رحلته ولم يذكر وقت دخوله المدن والأقطار التي زارها في سياحته الطويلة ومدة مكوثه بها أو رحيله عنها. وكل ما نعرفه من مقدمة الرحلة، أن بنيامين عاد من رحلته إلى مسقط رأسه في قشتالة سنة ٤٩٣٣ للخليفة حسب التقويم العبري، وهذه توافق سنة (٥٦٩ هـ- ١١٧٣ م) وهي نفس السنة التي توفي فيها.
وضع بنيامين كتاب رحلته في الثلث الأخير من القرن الثاني عشر للميلاد (السادس للهجرة) فلم يلبث صيتها أن ذاع وحديثها أن انتشر. فتناولتها أيدي النساخ في مختلف الأقطار قبل انتشار الطباعة، وأخذ عنها جميع المؤرخين وأصحاب الحوليات واليوميات وكتّاب الأنساب من اليهود منذ القرن الثالث عشر، فأيدوا محتوياتها. ثم تناولت الرحلة أيدي المترجمين بمختلف اللغات الأوروبية، فأصبحت مصدراً تأريخياً معتداً به وسجلاً جغرافياً مضبوطاً ليس بالنسبة لليهود فحسب، بل للأحوال العامة التي كانت تسود العالم في ذلك العصر الحافل بالحوادث الجسام في الشرق والغرب.
نسخ الكتاب
النسخ الخطية:
١- نسخة المتحف البريطاني المرقمة ٢٧٠٨٩ التي يرجع تأريخها إلى القرن الثالث عشر.
٢- نسخة كسنتنز في خزانة روما برقم ٣٠٩٧ كتبها إسحاق البيزي في سنة ١٤٣٠ م.
٣- نسخة فيانة باللغة الإيطالية بخط القس لويجي دا بولونية كتبها سنة ١٥٩٩ م.
٤- نسختا أوكسفورد، رقم الأولى ٢٤٥٣ مكتوبة في أواخر القرن الرابع عشر للميلاد ورقم الثانية ٢٥٨٠ مكتوبة في القرن الثامن عشر.
٥- نسخة بغداد التي ترجمت عنها الرحلة إلى العربية، منقولة عن طبعة فرارة القديمة من سنة ١٥٥٦ م، ومكتوبة بالخط العبري، طبعت على الحجر ببغداد سنة ١٨٦٥ م.
النسخ المطبوعة:
١- طبعة بالعبرية عن مطبعة سونسينو في قسطنطينية سنة ١٥٤٣ م.
٢- طبعة فرارة في إيطالية سنة ١٥٥٦ م.
٣- طبعة ليدن سنة ١٦٦٣ م.
٤- طبعة أمستردام سنة ١٦٩٨ م.
٥- طبعة وارشو سنة ١٨٤٤ م.
وغيرها.
وقد ترجمت الرحلة إلى معظم اللغات الأوروبية منذ الثلث الأخير من القرن السادس عشر.
وأما الكتاب الحاضر الذي أعاده من العبرية إلى العربية عزرا حدّاد، فقد طبع من قبل «منشورات المجمع الثقافي» في أبو ظبي سنة ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م، في قطع رقعي وغلاف ورقي وفي ٤٠٥ صفحات، مع مقدمة مفصلة وشروح للمترجم، وتحقيق وتقديم الدكتور عبد الرحمن عبد الله الشيخ.
هذا وكان قد طبع لأول مرة مع ترجمة عزرا حدّأد في بغداد سنة ١٩٤٥ م.
المصادر
١- مقدمة الدكتور عبد الرحمن عبد الله الشيخ على الكتاب.
٢- مقدمة عزرا حدّاد على الكتاب.
٣- تاريخ الكتب الجغرافية في العالم الإسلامي، كراتشكوفسكي.
بنيامين بن يونة التطيلي
صفحة المؤلف: [بنيامين التطيلي]

فهرس الموضوعات