للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة
المؤلف: أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (ت ٤٤٠هـ)
الناشر: عالم الكتب، بيروت
الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ
عدد الصفحات: ٥٣٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[تحقيق ما للهند - البيروني]

كتاب «تاريخ ما للهند» واسمه الكامل «تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة» يعتبر مرجعاً أساسياً كاملاً للحضارة الهندية، حيث تحدث عن كل ما يتعلق بالهند من عقائد دينية وآراء فلسفية وآداب وتقويم ونجوم وجغرافيا وتقاليد ورسوم باللغة العربية. وتعرض أيضاً في هذه الموسوعة التي هي أشهر آثار البيروني لتاريخ الهند أيضاً، وإن انصب اهتمام المؤلف في الجانب التاريخي بالتاريخ الثقافي لأهل الهند ولكن يمكن استخراج معلومات من بعض تقاريره عن تاريخ الهند السياسي أيضاً. ولذا يمكن عدّ الكتاب نوعاً ما كتاباً جغرافياً.
هدف المؤلف من تأليف الكتاب ظاهر من اسمه ولذا فإن الحديث عن الحضارة الروحانية للهند تمثل المرحلة الأولى من منظار المؤلف واحتلت القسم الأكبر من الكتاب وأما المسائل الجغرافية فقد خصص لها قليلاً من فصول الكتاب الثمانين.
تحدث المؤلف في مقدمة كتابه عن الهند بشكل عام، وفي الفصل الثامن عشر عن مسائل متفرقة حول الأرض والأنهار والمحيط ومساحة الأقطار المختلفة، وفي الفصل الخامس والعشرين عن أنهار الهند ومنابعها.
ويشتمل الكتاب أيضاً على معلومات كثيرة موزعة عليه حول الجغرافيا البشرية وكذا على فصول مهمة حول أديان الهند والحياة المعنوية فيه.
لقد اتبع المصنف في كتابه أسلوباً واحداً فقد أودع في بادئ الأمر ملاحظاته العامة ثم أردفه بمقتطفات معتبرة من المصنفات الهندية وبالتالي قام بعملية مقارنة بين آرائهم وآراء المسلمين واليونانيين والإيرانيين وأضاف آراءه القيمة إليها.
مسائل الكتاب العلمية فريدة في نوعها والكتاب منقطع النظير.
مزايا الكتاب ونقائصه
إن من مزايا المؤلف البارزة في أسلوبه العلمي والبحثي في هذا الكتاب هي الدقة في نقد النصوص المترجمة وعملية الاستنساخ وجهده في الاستناد إلى الكتب المعتبرة والدقة في حفظ أصالة الأخبار.
ولعله يعتبر أول مسلم راجع في تأليفه وطالع المصادر السنسكريتية المهمة والمعتبرة.
ولكن رغم ذلك ليست دراسات البيروني حول ثقافة الهند وحضارتها خالية من النقص فبالرغم من أنه كان يهدف من تأليفه للكتاب التعريف إجمالاً بالنظريات الفلسفية واللاهوتية الهندية، إلا أن شمولية المباحث المذكورة في هذا المجال وجامعيتها غير مشهودة.
نسخ الكتاب
طبع الكتاب في لندن عام ١٣٠٤ هـ / ١٨٨٧ ج ١٨٨٨ م تحت عنوان كتاب الهند بتحقيق وتقديم إدوارد زاخاو. ثم طبع في حيدرآباد سنة ١٩٢٥ م بتحقيق نظام الدين.
وأما الكتاب الحاضر فقد طبع في سنة ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م من قبل منشورات عالم الكتب ببيروت في قطع وزيري وغلاف كرتوني وفي ٥٣٦ صفحة.
المصادر
١- تاريخ الكتب الجغرافية في العالم الإسلامي، كراتشكوفسكي.
٢- موسوعة العالم الإسلامي، ج ٦، المدخل: تحقيق ماللهند، الكاتب: ليلى هوشنگي.
٣- مقدمة محقق الكتاب علي صفا.

وجاء في موقع الوراق، ما يلي:
أهم وأوسع كتاب وصلنا في وصف عقائد الهندوكيين، وشرائعهم وعاداتهم في أنكحتهم وأطعمتهم وأعيادهم، ونظم حياتهم، وخصائص لغتهم. ورأى فيه بروكلمان (أهم ما أنتجه علماء الإسلام في ميدان معرفة الأمم) . ألفه البيروني على فترات متباعدة، وفرغ منه في محرم سنة ٤٢٣هـ بعد عام ونصف من وفاة السلطان محمود الغزنوي. وكان قد صحبه ثلاث عشرة مرة في غزواته للهند، أتيح له فيها أن يحيط بعلوم الهند، ويقرأ أسفارها ويخالط علماءها. وقد ألفه كما يقول على سبيل الحكاية، من غير رد ولا حجاج، وبناه على ثمانين باباً. قال: (ففعلته غير باهت على الخصم، ولا متحرج من حكاية كلامه، وإن باين الحق، فهو اعتقاده وهو أبصر به، وليس الكتاب كتاب حجاج وجدل، وإنما هو كتاب حكاية، فأورد كلام الهند على وجهه) . وفيه قوله بعدما ذكر ما امتازت به الوثنية اليونانية من فلاسفة قاموا بتنقيح الأصول الخاصة دون العامة: (ولم يك للهند أمثالهم ممن يهذب العلوم، فلا تكاد تجد لذلك لهم خاص كلام إلا في غاية الاضطراب وسوء النظام، ومشوب في آخره خرافات العوام، مع تكثير العدد، حتى إني لا أشبه كتبهم في الحسابات والنجومية من جهة المعاني ومن جهة النظم والترتيب إلا بدر مختلط ببعر..إلخ) وعقد فصلاً طويلاً للكلام على عقيدة التناسخ عندهم، وأفاد: أن الإيمان بالتناسخ شعارالنحلة الهندية كما أن كلمة التوحيد شعار الإسلام، وكلمة التثليث شعار النصرانية. ونقل عن كتاب (باتنجل) خبر من كان يعتقد التوحيد من الهنود، وقواعدهم الثمان. وفي الكتاب شواهد عديدة تدل على تمكنه من ناصية اللغة السنسكريتية، وهو يصفها بأنها تشابه العربية في تسمية الشيء الواحد بعدة أسام، ووقوع الاسم الواحد على عدة مسميات، إلا أنها مركبة من حروف لا تكاد ألسنتنا ولهواتنا تنقاد لإخراجها. ولم يكن لأوربا اهتمام يذكر بالبيروني، فكان أول من نبه إلى أهميته المستشرق نيكولاس دي فانيكوف عام ١٨٦٦م وتلاه الألماني ساخاو، الذي ترجم إلى الألمانية كتابه: (الآثار الباقية) سنة ١٨٧٩م وفي عام (١٨٨٧م) أصدر كتابه (تحقيق ما للهند) في (٣٢٨) صفحة من القطع الكبير، معتمداً نسخة نقلت سنة (٥٥٤هـ) عن نسخة المؤلف، وبعد عام، أصدر في لندرة ترجمة للكتاب باللغة الإنكليزية، واشتهر الكتاب في أوروبا بعنوان (تاريخ الهند) . وفي عام (١٩١٣) تأسست لجنة البحث عن مؤلفات البيروني. وترجم الكتاب إلى الروسية ونشر في المجموعة المختارة في طشقند ١٩٦٣م
صفحة المؤلف: [البيروني]

فهرس الموضوعات