وأخذ عنه علماء هذا الطّريق، وممّن انتفع به النّخشبىّ (٢).
وكان بينه وبين عصام بن يوسف البلخىّ الإمام مناظرات، ومباحث وصحبة.
أهدى عصام إلى حاتم مرّة شيئا، فقبله، فقيل له: لم قبلته؟
فقال: وجدت فى أخذه ذلّى وعزّه، وفى ردّه عزّى وذلّه، فاخترت عزّه على عزّى، وذلّى على ذلّه.
يقال (٣): إن سبب صممه، أنّ امرأة حضرت عنده، تسأله عن شئ، فخرج منها ريح له صوت، فتصامم الشيخ لذلك، فقال لها:
أعيدى علىّ مسألتك.
فأعادت، فقال: ارفعى صوتك، فإنّى لا أسمع.
فقالت: الحمد لله حيث لم يسمع الشيخ منى ذاك الحدث، وهو أصمّ.
فتصامم بعد ذلك.
مات بواشجرد (٤)، عن رباط يقال له: سروند، على جبل فوق واشجرد.
(١) ويكنى أيضا «أبو عبد الرحمن». انظر الطبقات السنية. (٢) يعنى أبا تراب عسكر بن الحصين النخشبى، المتوفى بالبادية، سنة خمس وأربعين ومائتين. حلية الأولياء ١٠/ ٤٥ - ٥١، تاريخ بغداد ١٢/ ٣١٥ - ٣١٨، طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٣٠٦ - ٣١٥. (٣) تاريخ بغداد ٨/ ٢٤٤، اللباب ١/ ٥٧. (٤) ضبط السمعانى وابن الأثير الشين بالسكون، وضبطها ياقوت بالفتح. وواشجرد: من قرى ما وراء النهر. الأنساب ٥٧٦ ظ، اللباب ٣/ ٢٥٧، معجم البلدان ٤/ ٨٩١.