وأفضل الخلق: محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إبراهيم صلى الله عليه وسلم (١) . وقد امتنع (٢) النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لعمه أبي طالب، بعد أن قال:«لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»(٣) وقد صلى على المنافقين ودعا لهم، فقيل له:{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}[التوبة: ٨٤](٤) وقيل له أولا: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}[التوبة: ٨٠](٥) . فقال:«لو أعلم أني لو زدت على السبعين يغفر لهم لزدت»(٦) فأنزل الله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}[المنافقون: ٦](٧) .
ولما استغفر إبراهيم عليه السلام لأبيه (١٠) بعد وعده بقوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ}[إبراهيم: ٤١](١١) .
(١) كذا في جميع النسخ (صلى الله عليهما وسلم) سوى المطبوعة، فقد سقطت كل العبارة. (٢) في (أ) : أمنع. (٣) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، الحديث رقم (٣٨٨٣) ، (٧ / ١٩٣) فتح الباري، ومسلم في كتاب الإيمان، باب (٩) ، الحديث رقم (٢٤) ،، (١ / ٥٤) ، وكذلك أخرجه البخاري أيضا في كتاب الجنائز، باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله، الحديث رقم (١٣٦٠) ، (٣ / ٢٢٢) وفي غيره من المواضع. (٤) سورة التوبة: الآية ٨٤. وانظر: تفسير ابن جرير (٢٨ / ٧١، ٧٢) . (٥) سورة التوبة: الآية ٨٠. (٦) انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين، الحديث رقم (١٣٦٦) ، (٣ / ٢٢٨) فتح الباري. (٧) سورة المنافقون: الآية ٦. (٨) وإبراهيم: سقطت من (أ) . (٩) سورة هود: الآيات ٧٤- ٧٦. (١٠) لأبيه: ساقطة من (أط) . (١١) سورة إبراهيم: الآية ٤١.