قال غير واحد من السلف (٣)" معناه: لئلا يحتج اليهود عليكم بالموافقة في القبلة، فيقولون: قد وافقونا في قبلتنا، فيوشك أن يوافقونا في ديننا، فقطع الله بمخالفتهم في القبلة هذه الحجة، إذ الحجة: اسم لكل ما يحتج به من حق وباطل، {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}[البقرة: ١٥٠](٤) وهم قريش، فإنهم يقولون: عادوا إلى قبلتنا، فيوشك أن يعودوا إلى ديننا ".
فبين (٥) سبحانه أن من حكمة نسخ القبلة وتغييرها مخالفة الناس (٦)
(١) في (أط) : إلى قوله: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) . (٢) سورة البقرة: الآيات ١٤٥ - ١٥٠. (٣) ممن قال بهذا التفسير من السلف: مجاهد وعطاء والضحاك والربيع بن أنس وقتادة والسدي، وذكره ابن كثير عن أبي حاتم. راجع: تفسير ابن كثير (١ / ١٩٥) ؛ وفتح القدير للشوكاني، الجزء الأول (ص ١٥٨) . (٤) في (أد ط) : (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) . (٥) في (أب ط) : فقد بين الله سبحانه. (٦) في المطبوعة: مخالفة الكافرين. أي بإسقاط كلمة (الناس) .