المسافر (١) أو قريبا منها، فلما سلم قال: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أم شيء تنفلته؟ قال: إنها (٢) للمكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله (٣) عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله (٤) عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات (٥) رهبانية ابتدعوها، ما كتبناها عليهم» .
ثم غدا من الغد، فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر (٦) ؟ قال: نعم، فركبوا (٧) جميعا، فإذا بديارٍ بادَ أهلها وانقضوا وفنوا، خاوية على عروشها، قال: أتعرف هذه الديار؟ فقال: نعم، ما (٨) أعرفني بها وبأهلها، هؤلاء أهل ديار
(١) في (أط) : مسافر. (٢) في (أ) : المكتوبة. (٣) في (أب ط) : لم يذكر اسم الجلالة. (٤) في (أب ط) : لم يذكر اسم الجلالة. (٥) في (أط) : والديار، والصحيح ما أثبته، والديارات هي دور الرهبان والراهبات من النصارى. انظر: المعجم الوسيط (١ / ٣٠٦) ، والقاموس المحيط، فصل الدال، باب الراء، (٢ / ٣٤) . (٦) في (ب ط) : لننظر ونعتبر، وفي المطبوعة: وننظر لنعتبر، وفي أبي داود كما أثبته. (٧) في المطبوعة: فركبا. (٨) في (أب ط) : فقال: ما أعرفني، وفي أبي داود: فقلت: ما أعرفني.