رسول (١) الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: «إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم»(٢) وفي رواية سعيد بن المسيب - في الصحيح - أن معاوية قال ذات يوم:" إنكم أحدثتم (٣) زي سوء، وإن نبي الله (٤) صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور "، قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة. قال معاوية:" ألا وهذا الزور ".
قال قتادة:" يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق "(٥) .
وفي رواية عن ابن المسيب - في الصحيح - قال:" قدم معاوية المدينة، فخطبنا، وأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه، فسماه الزور ".
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (٦) عن وصل الشعر: " أن بني إسرائيل هلكوا حين أحدثه نساؤهم " يحذر أمته مثل ذلك، ولهذا قال معاوية:" ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود ".
(١) في (ج د ط) : النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي البخاري كما أثبته. (٢) الحديث مروي في الصحيحين وقد مر تخريجه من مسلم (ص ١٣٣) ، وهذا اللفظ للبخاري، كتاب اللباس، باب وصل الشعر، حديث رقم (٥٩٣٢) ، (١٠ / ٣٧٣) من فتح الباري. (٣) في المطبوعة: اتخذتم، وفي مسلم كما هو مثبت. (٤) في المطبوعة: النبي، وفي صحيح مسلم كما هو مثبت. (٥) أخرج هاتين الروايتين عن ابن المسيب: مسلم في صحيحه، مع حديث حميد بن عبد الرحمن الذي أخرجه البخاري أيضا. انظر: صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، حديث رقم (٢١٢٧) ، (٣ / ١٦٧٩) ، وقد ذكر فيه جميع الروايات التي سردها المؤلف هنا. (٦) النبي: ساقطة من (أ) .