وفرق أيضا بين معنى الاسم المطلق إذا قيل: كافر أو مؤمن. وبين المعنى المطلق للاسم في جميع موارده كما في قوله: لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض (١) .
فقوله:(٢) «يضرب بعضكم رقاب (٣) بعض» تفسير الكفار في هذا الموضع، وهؤلاء يسمون كفارا تسمية مقيدة، ولا يدخلون في الاسم المطلق إذا قيل: كافر ومؤمن. (٤) كما أن قوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}[الطارق: ٦](٥) سمى المني ماء تسمية مقيدة ولم يدخل في الاسم المطلق حيث قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}[المائدة: ٦](٦) .
(١) الحديث في الصحيحين وغيرهما: ورواه البخاري في كتاب العلم، باب الإنصات للعلماء، حديث رقم (١٢١) من فتح الباري، (١ / ٢١٧) كما أخرجه في مواضع أخرى رقم (٤٤٠٥) ، (٦٨٦٩) ، (٧٠٨٠) . ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، " لا ترجعوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث رقم (٦٥، ٦٦) ، (١ / ٨١ ـ ٨٢) . (٢) فقوله: ساقطة من (ط) . (٣) في المطبوعة: بعضكم بعضا. (٤) في المطبوعة: أو مؤمن. (٥) سورة الطارق: من الآية ٦. (٦) سورة المائدة: من الآية ٦.