فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ فُلانِ بْنِ غَيْلانَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ بِوَضُوءٍ، فَجِئْتُهُ بِإِدَاوَةٍ، فَإِذَا فِيهَا نَبِيذٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الرَّجُلُ الثَّقَفِيُّ، الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَجْهُولٌ، قِيلَ: اسْمُهُ عَمْرٌو، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلانَ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ فِي الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، وَاسْتَوْفَى الْكَلامَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ الاسْتِيفَاءِ، فَأَنَا أُورِدُ مَا ذَكَرَهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبِغْدَادَ، أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْسِيِّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجِنِّ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ - يَعْنِي: مِنَ الْجِنِّ - رَجُلانِ.

قَالَ الرَّمَادِيُّ: أَحْسِبُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَالَ: فَقَالا: نَشْهَدُ الصَّلاةَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ مَعَكَ وَضُوءٌ؟» .

قَالَ: قُلْتُ: لا، مَعِيَ إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ» .

فَتَوَضَّأَ.

<<  <   >  >>