للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعند الحرورية أن الاسم يتغير بارتكاب الكبيرة الواحدة فلا يسمى مؤمنا بل كافرا مشركا، والحكم فيه أنه يخلد في النار، واتفقوا على أن الإيمان هو اجتناب كل معصية، وقيل لهم الحرورية لأنهم خرجوا إلى حروراء لقتال عليّ بن أبي طالب ، وعدّتهم اثنا عشر ألفا، ثم سار عليّ إليهم وناظرهم، ثم قاتلهم وهم أربعة آلاف، فانضم إليهم جماعة حتى بلغوا اثني عشر ألفا.

الفرقة السابعة النجارية: أتباع الحسن بن محمد بن عبد اللّه النجار أبي عبد اللّه، كان حائكا، وقيل أنه كان يعمل الموازين، وأنه كان من أهل قمّ، كان من جملة المجبرة ومتكلميهم، وله مع النظّام عدّة مناظرات منها أنه ناظرة مرّة فلما لم يلحن بحجته رفسه النظّام وقال له: قم أخزي اللّه من ينسبك إلى شيء من العلم والفهم، فانصرف محموما واعتلّ حتى مات، وهم أكثر معتزلة الريّ وجهاتها، وهم يوافقون أهل السنة في مسألة القضاء والقدر، واكتساب العباد، وفي الوعد والوعيد، وإمامة أبي بكر ، ويوافقون المعتزلة في نفي الصفات وخلق القرآن، وفي الرؤية، وهم ثلاث فرق البرغوثية والزعفرانية والمستدركة.

الفرقة الثامنة الجهمية: أتباع جهم بن صفوان، وهم يوافقون أهل السنة في مسألة القضاء والقدر مع ميل إلى الجبر، وينفون الصفات والرؤية، ويقولون بخلق القرآن، وهم فرقة عظيمة وعدادهم في المعطلة المجبرة.

الفرقة التاسعة الروافض: الغلاة في حب عليّ بن أبي طالب، وبغض أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ومعاوية في آخرين من الصحابة أجمعين، وسموا رافضة لأنّ زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، امتنع من لعن أبي بكر وعمر ، وقال: هما وزيرا جدّي محمد . فرفضوا رأيه، ومنهم من قال لأنهم رفضوا رأي الصحابة ، حيث بايعوا أبا بكر وعمر . وقد اختلف الناس في الإمام بعد رسول اللّه ، فذهب الجمهور إلى أنه أبو بكر الصدّيق ، وقال العباسية والربوبدية أتباع أبي هريرة الربوبديّ، وقيل أتباع أبي العباس الربوبديّ، هو العباس بن عبد المطلب ، لأنه العمّ والوارث، فهو أحق من ابن العمّ. وقال العثمانية وبنو أمية هو عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه، وذهب آخرون إلى غير ذلك. وقال الرافضة هو عليّ بن أبي طالب، ثم اختلفوا في الإمامة اختلافا كثيرا، حتى بلغت فرقهم ثلاثمائة فرقة، والمشهور منها عشرون فرقة.

الزيدية والصباحية أقرّوا إمامة أبي بكر ، ورأوا أنه لا نص في إمامة عليّ ، واختلفوا في إمامة عثمان ، فأنكرها بعضهم وأقرّ بعضهم أنه الإمام بعد عمر بن الخطاب ، لكن قالوا عليّ أفضل من أبي بكر، وإمامة

<<  <  ج: ص:  >  >>