وهذا الرأي لا يتفق مع قوله تعالى:{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا}(١)، فالآية تدل على أن السماوات السبع واحدة فوق واحدة (٢).
وقال تعالى:{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}(٣)، "أي أتم خلقهن من تلك المادة الدخانية، فجعلهن سبع سماوات تامات منتظمات الخلق"(٤).
وقال تعالى:{وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ}(٥)، قال ابن حزم - رحمه الله - (٦): " وهكذا قام البرهان من قبل كسوف الشمس والقمر وبعض الدرارى لبعض على أنه سبع سماوات، وعلى أنها سبع طرائق"(٧).
(١) نوح: ١٥. (٢) انظر: تفسير الطبري: ٢٩/ ١١٥، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٢٣٣، والبحر المحيط لأبي حيان، تحقيق: عادل عبد الموجود، وآخرون، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١: ٦/ ٢٨٦، ٢٨٧. (٣) البقرة: ٢٩. (٤) تفسير القرآن الحكيم، لمحمد رشيد رضا، الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٢: ٢٠٦ - ٢٠٧. (٥) المؤمنون: ١٧. (٦) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، فقيه محدث متكلم، له مؤلفات كثيرة، منها: الفصل في الملل والأهواء والنحل، والدرة فيما يجب اعتقاده، والمحلى، والإجماع، وغيرها. انظر: سير أعلام النبلاء: ١٨/ ١٨٤، وشذرات الذهب: ٣/ ٢٩٩. (٧) الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم، المطبعة الأدبية، ط ١: ٢/ ٩٨. (٨) الأعراف: ٥٤.