فالله تعالى جعل هذا النوع من الرياح علامة على المطر، وأرشدنا إلى ذلك.
وقد روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال للعباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - حين استسقى به: يا عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كم بقي من نوء الثريا؟ فقال العباس: العلماء يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعاً بعد سقوطها، فما مضت سابعة حتى مطروا، فقال عمر: الحمد لله، هذا بفضل الله ورحمته (١).
قال القرطبي - رحمه الله - تعالى:"وكأنّ عمر - رضي الله عنه - قد علم أن نوء الثريا وقت يرجى فيه المطر ويؤمل فسأله عنه: أخرج أم بقيت منه بقية؟ "(٢).
(١) السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، دار المعرفة، بيروت، ١٤١٣، مصورة عن دائرة المعارف العثمانية: ٣/ ٣٥٩، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٢٤٣، قال الذهبي: حسن غريب، انظر: المهذب في اختصار السنن الكبرى للبيهقي، أختصره محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: ياسر بن إبراهيم، دار الوطن، الرياض: ٣/ ١٢٨٦. (٢) تفسير القرطبي: ١٧/ ٢٣٠.