زَرْعًا فَقَالَ مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ قَالُوا: لَيْسَ لِظُهَيْرٍ قَالَ: أَلَيْسَ أَرْضُ ظُهَيْرٍ فَقَالُوا: بَلَى وَلَكِنَّهُ أَزْرَعَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا إلَيْهِ نَفَقَتَهُ» .
هَذَا ظَاهِرٌ فِي مَنْعِ الْمُزَارَعَةِ الْمَعْرُوفَةِ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ قَالَ النَّسَائِيُّ وَرَوَاهُ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدٍ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَقَالَ: إنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ يَزْرَعُهَا، أَوْ رَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا فَهُوَ يَزْرَعُ مَا مُنِحَ، وَرَجُلٌ اسْتَكْرَى أَرْضًا بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ» . هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ النَّسَائِيُّ: مَيَّزَهُ إسْرَائِيلُ عَنْ طَارِقٍ فَأَرْسَلَ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ وَجَعَلَ الْآخَرَ مِنْ كَلَامِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمُحَاقَلَةِ» .
قَالَ سَعِيدٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ طَارِقٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ ثنا مُحَمَّدٌ ثنا سُفْيَانُ عَنْ طَارِقٍ قَالَ: سَمِعْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: لَا يُصْلِحُ الزَّرْعَ غَيْرُ ثَلَاثٍ: أَرْضٍ يَمْلِكُ رَقَبَتَهَا، أَوْ مِنْحَةٍ، أَوْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ يَسْتَأْجِرُهَا بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ عَنْ سَعِيدٍ فَأَرْسَلَهُ أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ ابْنِ الْقَسَمِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ» رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ لَبِيبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ثنا عَمِّي ثنا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ الْمَزَارِعِ يُكْرُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَزَارِعَهُمْ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّاقِي مِنْ الزَّرْعِ فَجَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُكْرُوا فَاخْتَصَمُوا فِي بَعْضِ ذَلِكَ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ، وَقَالَ: اُكْرُوا بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ» . وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي إبَاحَةِ الْكِرَاءِ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي سَنَدِهِ قَالَ النَّسَائِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ سُلَيْمَانُ عَنْ رَافِعٍ فَقَالَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عُمُومَتِهِ فَذَكَرَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ.
ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ: لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ يَعْلَى وَذَكَرَ الطَّرِيقَ الَّتِي فِيهَا كَتَبَ إلَيَّ، وَقَدْ رَوَيْنَاهَا مِنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ وَذَكَرَ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ رَافِعٍ وَاخْتُلِفَ عَلَى رَبِيعَةَ فِي رِوَايَتِهِ فَذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ.
وَمِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ كُلُّهُمْ عَنْ رَبِيعَةَ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ وَرَفَعَهُ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ وَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.