الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِأَنَّهُمْ بَعْضُ الْأُمَّةِ"*.
وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ لِمَا وَرَدَ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ" ١، وَقَوْلِهِ: "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" ٢ وَهُمَا حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّ فِي الْحَدِيثَيْنِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُمْ أَهْلٌ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ، لَا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ حجة على غيرهم، فإن المجتهد "متعبد"** بِالْبَحْثِ عَنِ الدَّلِيلِ حَتَّى يَظْهَرَ لَهُ مَا يَظُنُّهُ حَقًّا، وَلَوْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ يُفِيدُ حُجِّيَّةَ قَوْلِ الْخُلَفَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ لَكَانَ حَدِيثُ: "رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ" ٣ يُفِيدُ حُجِّيَّةَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ: "إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ" ٤ يُفِيدُ حُجِّيَّةَ قَوْلِهِ وَهُمَا، حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ.
وَهَكَذَا حَدِيثُ: "أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ" ٥ يُفِيدُ حُجِّيَّةَ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ؛ لِأَنَّ فِي رِجَالِهِ عَبْدَ الرَّحِيمِ "بْنَ زَيْدٍ٦"*** الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ
* ما بين قوسين متكرر من "أ".** في "أ": مستعبد.*** ما ين قوسين ساقط من "أ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute