قَلِيلٌ مِنْ بِحَارِ رِضْوَانِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَتَنَاهَى أَكْبَرُ مِنَ الْجَنَّاتِ لِأَنَّ رِضَا الْمَوْلَى رَأْسُ كُلِّ سَعَادَةٍ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِ شِفَاءٌ للناس} إِذِ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَحْصُلُ فِيهِ أَصْلُ الشِّفَاءَ فِي جُمْلَةِ صُوَرٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّعْظِيمِ
وَعَدَّ صَاحِبُ الْكَشَّافِ مِنْهُ {أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} أَيْ بَعْضَ اللَّيْلِ
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّقْلِيلَ عِبَارَةٌ عَنْ تَقْلِيلِ الْجِنْسِ إِلَى فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ لَا بِبَعْضِ فَرْدٍ إِلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ
تَنْبِيهٌ
هَذِهِ الْأُمُورُ إِنَّمَا تُعْلَمُ مِنَ الْقَرَائِنِ وَالسِّيَاقِ كَمَا فُهِمَ التَّعْظِيمُ فِي قَوْلِهِ تعالى {لأي يوم أجلت} مِنْ قَوْلِهِ: بَعْدَهُ {لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَمَا أَدْرَاكَ ما يوم الفصل} وَكَمَا فُهِمَ التَّحْقِيرُ مِنْ قَوْلِهِ: {مِنْ أَيِّ شيء خلقه} من قوله بعده {من نطفة خلقه}
قاعدة فِيمَا إِذَا ذُكِرَ الِاسْمُ مَرَّتَيْنِ
إِذَا ذُكِرَ الِاسْمُ مَرَّتَيْنِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَا مَعْرِفَتَيْنِ أَوْ نَكِرَتَيْنِ أَوِ الثَّانِي مَعْرِفَةٌ وَالْأَوَّلُ نَكِرَةٌ أَوْ عَكْسَهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute