قُلْتُ: لَا غَرَضَ فِي عِظَمِ الْأَنْهَارِ وَسَعَتِهَا بخلاف الجنات
ومنه {سلام على إبراهيم} {وسلام عليه يوم ولد}
وَإِنَّمَا لَمْ يُنْكِرْ سَلَامَ عِيسَى فِي قَوْلِهِ {والسلام علي يوم ولدت} فإنه
في قصة دعائه الرَّمْزُ إِلَى مَا اشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَالسَّلَامُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ مُشْتَقٌّ مِنَ السَّلَامَةِ وَكُلُّ اسْمٍ نَادَيْتَهُ بِهِ مُتَعَرِّضٌ لِمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ ذَلِكَ الِاسْمُ نَحْوُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ
الرَّابِعُ: التَّكْثِيرُ نَحْوُ إِنَّ لَهُ لَإِبِلًا وَجَعَلَ مِنْهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى {إِنَّ لنا لأجرا} أَيْ أَجْرًا وَافِرًا جَزِيلًا لِيُقَابِلَ الْمَأْجُورَ عَنْهُ مِنَ الْغَلَبَةِ عَلَى مِثْلِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ لَا يُقَابِلُ الْغَلَبَةَ عَلَيْهِ بِأَجْرٍ إِلَّا وَهُوَ عَدِيمُ النَّظِيرِ فِي الْكَثْرَةِ
وَقَدْ أَفَادَ التَّكْثِيرَ وَالتَّعْظِيمَ مَعًا قَوْلُهُ تَعَالَى {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فقد كذبت رسل} أَيْ رُسُلٌ عِظَامٌ ذَوُو عَدَدٍ كَثِيرٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَقَعَ عِوَضًا عَنْ قَوْلِهِ فَلَا تَحْزَنَ وَتَصَبَّرْ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ الْأَمْرِ وَتَكَاثُرِ الْعَدَدِ
الْخَامِسُ: التَّحْقِيرُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ أَيِّ شيء خلقه} قالالزمخشري: أَيْ مِنْ شَيْءٍ حَقِيرٍ مَهِينٍ ثُمَّ بَيَّنَهُ بقوله {من نطفة خلقه}
وكقوله تعالى: {إن نظن إلا ظنا} أَيْ لَا يُعْبَأُ بِهِ وَإِلَّا لَاتَّبَعُوهُ لِأَنَّ ذلك دينهم {إن يتبعون إلا الظن} السَّادِسُ: التَّقْلِيلُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أكبر} أي رضوان
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute