وَكَذَلِكَ نَهَى عَنْ تَقَدُّمِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ٥ وَعَنْ صِيَامِ يوم الفطر٦ لمثل ذلك أيضًا.
١ أي: ففي عبارة الحديث نفسها -بقطع النظر عن عبارة النهي الواردة فيه- ما يفيد أن الجمع ينشأ عنه ما لم يكن عند الانفراد، كما أن نفس النهي عن الجمع يفيد ذلك، ولو لم يقل: "إذا فعلتم ... " إلخ؛ فقوله: "قطعتم أرحامكم"؛ أي: قطعتم هذه الصلة، وهذا الاجتماع المعنوي بينكم بهذا الجمع. "د". ٢ ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ٣ وهذا من اجتماع مأمور به ومنهي عنه؛ فأثر ذلك الجمع الأمر بهما معًا، وقوله: "وكذلك نهى عن تقدم ... إلخ" بالعكس؛ فرمضان وحده مطلوب"، وجمع يوم من شعبان إليه منهي عنه، وكذا يقال في يوم الفطر. "د". ٤ أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، ٤/ ٢٣٢/رقم ١٩٨٥"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الصيام، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا، ٢/ ٨٠١/ رقم ١١٤٤" عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يصم أحدكم يوم الجمعة؛ إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده"، لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "لا يصوم أحدكم يوم الجمعة؛ إلا يومًا قبله أو بعده". ٥ أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب الصوم، باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين، ٤/ ١٢٧، ١٢٨/ رقم ١٩١٤"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين؛ ٢/ ٧٦٢/ رقم ١٠٨٢" عن ابن عباس مرفوعا: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين؛ إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه". ٦ أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب مسجد بيت المقدس، ٣/ ٧٠/ رقم ١١٩٧، وكتاب الصيام، باب صوم يوم الفطر، ٤/ ٢٣٩/ رقم ١٩٩١"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، ٢/ ٧٧٩-٨٠٠/ رقم ٨٢٧" عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر".