وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ) . وَقَال ابْنُ وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّهَا تَحِل بِوَضْعِ ثُلُثَيِ الْحَمْل بِنَاءً عَلَى تَبَعِيَّةِ الأَْقَل لِلأَْكْثَرِ. (١)
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ يَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، فَلاَ تَصِحُّ الرَّجْعَةُ. . . وَلاَ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ أَيْضًا؛ لأَِنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْكُل فِي حَقِّ انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ احْتِيَاطًا، وَلاَ يَقُومُ مَقَامَ الْكُل فِي حَقِّ حِلِّهَا لِلأَْزْوَاجِ احْتِيَاطًا. (٢)
١٣ - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَمْل إِذَا كَانَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إِلاَّ بِوَضْعِ الآْخَرِ؛ لأَِنَّ الْحَمْل اسْمٌ لِجَمِيعِ مَا فِي الْبَطْنِ، وَالْعِدَّةُ شُرِعَتْ لِمَعْرِفَةِ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْحَمْل، فَإِذَا عُلِمَ وُجُودُ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ فَقَدْ تَيَقَّنَ وُجُودُ الْمُوجِبِ لِلْعِدَّةِ، وَانْتَفَتِ الْبَرَاءَةُ الْمُوجِبَةُ لاِنْقِضَائِهَا. (٣) وَهَذَا إِذَا كَانَ بَيْنَ وَضْعِ الْحَمْل الأَْوَّل وَالأَْخِيرِ أَقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ (٤) يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عِدَّةٌ) .
(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ٢ / ٦٠٤، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٧٤، وحاشية القليوبي ٤ / ٤٢ - ٤٤، وحاشية الجمل ٤ / ٤٤٦، والمغني لابن قدامة ٧ / ٢٨٠، ٤٧٤.(٢) ابن عابدين ٢ / ٦٠٤.(٣) ابن عابدين ٢ / ٦٤، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٧٤، وحاشية الجمل ٤ / ٤٤٦، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٧٤، ٤٧٥.(٤) نفس المراجع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.