الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا؛ لأَِنَّهُ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ يَنْوِي بِهَا غَيْرَ هَذِهِ الْجِنَازَةِ الْمُؤَخَّرَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ الْمُؤَخَّرَةِ. (١)
وَإِذَا كَبَّرَ الإِْمَامُ عَلَى جِنَازَةٍ فَجِيءَ بِأُخْرَى مَضَى عَلَى صَلاَتِهِ عَلَى الأُْولَى، فَإِذَا فَرَغَ اسْتَأْنَفَ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمَّا وَضَعُوا الثَّانِيَةَ كَبَّرَ الأُْخْرَى يَنْوِيهِمَا فَهِيَ لِلأُْولَى أَيْضًا، وَلاَ يَكُونُ لِلثَّانِيَةِ، وَإِنْ كَبَّرَ الثَّانِيَةَ يَنْوِي الثَّانِيَةَ وَحْدَهَا فَهِيَ لِلثَّانِيَةِ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الأُْولَى، فَإِذَا فَرَغَ أَعَادَ الصَّلاَةَ عَلَى الأُْولَى وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ. (٢)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ كَبَّرَ فَجِيءَ بِأُخْرَى كَبَّرَ ثَانِيَةً وَنَوَاهُمَا، فَإِنْ جِيءَ بِثَالِثَةٍ كَبَّرَ ثَالِثَةً وَنَوَى الْجَنَائِزَ الثَّلاَثَ، فَإِنْ جِيءَ بِرَابِعَةٍ كَبَّرَ رَابِعَةً وَنَوَى الْكُل، فَيَصِيرُ مُكَبِّرًا عَلَى الأُْولَى أَرْبَعًا وَعَلَى الثَّانِيَةِ ثَلاَثًا، وَعَلَى الثَّالِثَةِ اثْنَتَيْنِ، وَعَلَى الرَّابِعَةِ وَاحِدَةً، فَيَأْتِي بِثَلاَثِ تَكْبِيرَاتٍ أُخَرَ، فَيُتِمُّ التَّكْبِيرَاتِ سَبْعًا، يَقْرَأُ فِي خَامِسَةٍ وَيُصَلِّي (عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِسَادِسَةٍ، وَيَدْعُو بِسَابِعَةٍ، فَيَصِيرُ مُكَبِّرًا عَلَى الأُْولَى سَبْعًا، وَعَلَى الثَّانِيَةِ سِتًّا، وَعَلَى الثَّالِثَةِ خَمْسًا، وَعَلَى الرَّابِعَةِ أَرْبَعًا.
فَإِنْ جِيءَ بِخَامِسَةٍ لَمْ يَنْوِهَا بَل يُصَلِّي عَلَيْهَا
(١) الأم ١ / ٢٤٤، والشرح الصغير ١ / ٢٢٨، والمدونة ١ / ١٦٤.(٢) الهندية ١ / ١٦٢، والبدائع ١ / ٣١٤، ٣١٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute