عَلَى الْمَيِّتِ وَتَكْرَارُهَا مَكْرُوهٌ عِنْدَهُمْ. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا جَاءَ الْمَأْمُومُ وَقَدْ فَرَغَ الإِْمَامُ مِنَ التَّكْبِيرَةِ الأُْولَى أَوْ غَيْرِهَا، وَاشْتَغَل بِمَا بَعْدَهَا مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَإِنَّهُ يَدْخُل مَعَهُ وَلاَ يَنْتَظِرُ الإِْمَامَ حَتَّى يُكَبِّرَ التَّكْبِيرَةَ التَّالِيَةَ، إِلاَّ أَنَّهُ يَسِيرُ فِي صَلاَتِهِ عَلَى نَظْمِ الصَّلاَةِ لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا، فَبَعْدَ أَنْ يُكَبِّرَ التَّكْبِيرَةَ الأُْولَى يَقْرَأُ مِنَ الْفَاتِحَةِ مَا يُمْكِنُهُ قِرَاءَتُهُ قَبْل تَكْبِيرِ الإِْمَامِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْبَاقِي، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا، فَإِذَا فَرَغَ الإِْمَامُ أَتَمَّ الْمَأْمُومُ صَلاَتَهُ عَلَى النَّظْمِ الْمَذْكُورِ، وَيَأْتِي بِالأَْذْكَارِ فِي مَوَاضِعِهَا، سَوَاءٌ بَقِيَتِ الْجِنَازَةُ أَوْ رُفِعَتْ، وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْفَاتِحَةِ إِنْ كَبَّرَ إِمَامُهُ عَقِبَ تَكْبِيرِ الْمَسْبُوقِ لِلإِْحْرَامِ كَبَّرَ مَعَهُ وَتَحَمَّل الإِْمَامُ عَنْهُ كُل الْفَاتِحَةِ.
وَفِي التَّنْبِيهِ: مَنْ سَبَقَهُ الإِْمَامُ بِبَعْضِ التَّكْبِيرَاتِ دَخَل فِي الصَّلاَةِ وَأَتَى بِمَا أَدْرَكَ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِْمَامُ كَبَّرَ مَا بَقِيَ مُتَوَالِيًا. (٢)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ سُبِقَ بِبَعْضِ الصَّلاَةِ كَبَّرَ وَدَخَل مَعَ الإِْمَامِ حَيْثُ أَدْرَكَهُ وَلَوْ بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ نَدْبًا كَالصَّلاَةِ، أَوْ كَانَ إِدْرَاكُهُ لَهُ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ قَبْل السَّلاَمِ، فَيُكَبِّرُ لِلإِْحْرَامِ مَعَهُ وَيَقْضِي ثَلاَثَ تَكْبِيرَاتٍ اسْتِحْبَابًا، وَيَقْضِي
(١) الشرح الصغير ١ / ٢٢٤.(٢) التنبيه ص ٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.