صَلاَةٍ، وَتَوَهَّمَ شَغْلَهَا بِهَا، فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ، بِخِلاَفِ مَنْ ظَنَّ تَمَامَ صَلاَتِهِ، وَتَوَهَّمَ بَقَاءَ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَمَل بِالْوَهْمِ ". (١)
وَتَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ عَنْ قَاعِدَةِ " لاَ عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ ". (٢) وَقَاعِدَةِ " لاَ عِبْرَةَ بِالتَّوَهُّمِ " (٣) وَفَرَّعُوا عَلَيْهِمَا مَسَائِل كَثِيرَةً يَخْتَلِفُ حُكْمُهَا بِاخْتِلاَفِ الْمَوَاطِنِ، وَلاَ يُمْكِنُ حَصْرُهَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ فَيُرْجَعُ إِلَى مَظَانِّهَا فِي كُل مَذْهَبٍ.
قَال صَاحِبُ دُرَرِ الْحُكَّامِ شَرْحِ مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ عِنْدَ قَاعِدَةِ (لاَ عِبْرَةَ لِلتَّوَهُّمِ) مَا نَصُّهُ:
يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهُ كَمَا لاَ يَثْبُتُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ اسْتِنَادًا عَلَى وَهْمٍ لاَ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الشَّيْءِ الثَّابِتِ بِصُورَةٍ قَطْعِيَّةٍ بِوَهْمٍ طَارِئٍ.
مِثَال ذَلِكَ: إِذَا تُوُفِّيَ الْمُفْلِسُ تُبَاعُ أَمْوَالُهُ وَتُقْسَمُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ تُوُهِّمَ أَنَّهُ رُبَّمَا ظَهَرَ غَرِيمٌ
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٢٦٤، ٢٦٥.(٢) مجلة الأحكام العدلية م (٧٢) ، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام ط مكتبة النهضة ١ / ٦٤، والأشباه والنظائر لابن نجيم ١ / ١٩٣ ط دار الطباعة العامرة. وقواعد الأحكام ١ / ٢٣، والأشباه والنظائر للسيوطي / ١٥٧ ط دار الكتب العلمية، والمنثور في القواعد للزركشي ٢ / ٣٥٣، والقواعد لابن رجب / ١٢٠، ١٢١ ط دار المعرفة. ونيل المآرب ١ / ٩٤، وكشاف القناع ١ / ١٦٧، ١٧٧، والمغني ١ / ١٩٦، ١٩٧.(٣) مجلة الأحكام العدلية م (٧٤) ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام ١ / ٦٤، وقواعد الأحكام ١ / ٢٣، والشرح الصغير ١ / ٨١، ٢٣٠، ٣٦٤، ٣٧٧، وكشاف القناع ١ / ١٦٧، ١٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.